من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
وفود عمرو بن معديكرب على عمر بن الخطاب رضي الله عنه
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
إذ أوفده سعد لما فتحت القادسية على يدي سعد بن أبي وقاص أبلى فيها عمرو بن معديكرب بلاء حسناً فأوفده سعد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكتب إليه معه بالفتح وأثنى في الكتاب على عمرو.
فلما قدم على عمر بن الخطاب سأله عنه سعد فقال: أعرابي في نمرته أسد في تأمورته نبطي في جبايته يقسم بالسوية ويعدل في القضية وينفر في السرية وينقل إلينا حقنا نقل الذرة.
فقال عمر: لشد ما تقارضتما الثناء.
وكان عمر قد كتب إلى سعد يوم القادسية أن يعطى الناس على قدر ما معهم من القرآن.
فقال سعد لعمرو بن معديكرب: ما معك من القرآن قال: ما معي شيء قال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أن أعطي الناس على قدر ما معهم من القرآن فقال عمرو: إذا قتلنا ولا يبكي لنا أحد قالت قريش ألا تلك المقادير نعطى السوية من طعن له نفذ ولا سوية إذ نعطى الدنانير وفود أهل اليمامة على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وفد أهل اليمامة على أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد إيقاع خالد بهم وقتله مسيلمة الكذاب فقال لهم أبو بكر: ما كان يقول صاحبكم قالوا: أعفنا يا خليفة رسول الله قال: لا بد أن تقولوا قالوا: كان يقول: يا ضفدع كم تنقين لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدرين لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولكن قريش قوم لا يعدلون.
فقال لهم أبو بكر: وحيكم! ما خرج هذا من إل ولا بر فأين ذهب بكم قال أبو عبيد: الإل: الله تعالى.
والبر: الرجل الصالح.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع