من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
وفود رسول المهلب على الحجاج بقتل الأزارقة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أبو الحسن المدائني قال: لما هزم المهلب بن أبي صفرة قطري بن الفجاءة صاحب الأزارقة بعث إلى مالك بن بشير فقال له: إني موفدك إلى الحجاج فسر فإنما هو رجل مثل وبعث إليه بجائزة فردها وقال: إنما الجائزة بعد الاستحقاق وتوجه.
فلما دخل إلى الحجاج قال له ما اسمك قال: مالك بن بشير قال: ملك وبشارة كيف تركت المهلب قال: أدرك ما أمل وأمن من خاف قال: كيف هو بجنده قال: والد رءوف قال: فكيف جنده له قال أولاد بررة قال: كيف رضاهم عنه قال: وسعهم بالفضل وأقنعهم بالعدل قال: فكيف تصنعون إذا لقيتم عدوكم قال: نلقاهم بحدنا فنطمع فيهم ويلقوننا بحدهم فيطعمون فينا قال: كذلك الحد إذا لقي الحد قال: فما حال قطري قال: كادنا ببعض ما كدناه قال: فما منعكم من إتباعه قال: رأينا المقام من ورائه خيراً من إتباعه قال: فأخبرني عن ولد المهل قال: أعباء القتال بالليل حماة السرح بالنهار قال: أيهما أفضل قال: ذلك إلى أبيهم قال: لتقولن قال: هم كحلقة مضروبة لا يعرف طرفاها قال: أقسمت عليك هل روأت في هذا الكلام قال: ما أطلع الله على غيبة أحداً فقال الحجاج لجلسائه: هذا والله الكلام المطبوع لا الكلام المصنوع.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع