من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
تحامل الجاهل على العالم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: وَيْل لعالم أمْرٍ من جاهله.
وقالوا: إذا أردتَ أن تُفْحم عالماً فأحْضره جاهلاً.
وقالوا: لا تُناظر جاهلاً.
وقالوا: لا تُناظر جاهلاً ولا لجوجاً فإنه يجعل المُناظرة ذريعة إلى التعلّم بغير شكر.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: آرحموا عزيزاً ذلّ اْرحموا غنيّاً افتقر آرحموا عالماً ضاع بين وجاء كَيْسان إلى الخليل بن أَحمد يَسأله عن شيء ففكَّر فيه الخليلُ ليُجيبه فلما استفتح الكلام قال له: لا أَدري ما تقول فأنشأ الخليل يقول: لو كنتَ تَعْلم ما أقولً عَذَرْتَتي أو كنتُ أَجْهل ما تقولُ عذلْتُكا لكن جَهِلْت مَقالتي فعَذلْتَني وعلمتُ أنك جاهل فعَذَرْتُكا وقال حَبِيب: وعاذِلٍ عذلتُه في عَذْله فظَنَّ أنيِّ جاهلٌ مِن جَهْلِه ما غبن المَغْبُونَ مثل عَقْلِه مَن لكَ يوماً بأخيك كُلِّهِ تبجيل العلماء وتعظيمهم الشِّعبي قال: رَكب زيدُ بن ثابت فأَخذ عبد الله بن عبَّاس بركابه فقال: لا تَفعل بابن عَمَّ رسول الله صلى الله عليه فقال: هكذا أُمِرْنا أن نَفعل بعُلمائنا.
قال زيد: أرني يدك فلما أَخرَج يدَه قبَّلها وقال: هكذا أًمرنا أن نَفعَل بابن عمِّ نبِّينا.
وقالو: خِدْمة العاِلم عبادة.
وقال عليُّ بن أبي طالب رضوان الله عليه: من حق العاِلم عليكَ إذا أتيتَه أن تُسَلِّم عليه خاصَّة وعلى القوم عامَّة وتَجْلس قُدَامه ولا تشِر بيدك ولا تَغْمِز بعَيْليْك ولا تَقُل: قال فلان خلافَ قولك ولا تأخذ بثَوْبه ولا تُلحَّ عليه في السؤال فإنما هو بمنزلة النَخلة المرطبة التيِ لا يزال يَسْقط عليك منها شيء.
وقالوا: إذا جلستَ إلى العاِلم فَسَلْ تَفَقُّهاَ ولا تَسَلْ تعَنَتاً.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع