من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
باب السلام والإذن
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أَطِيبوا الكلام وأفشوا السلام وأطعِموا الأيتام وَصَلُّوا بالليل والناسُ نِيام.
وقال صلى الله عليه وسلم: إن أبخل الناس الذي يَبخل بالسلام.
وأتى رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عليك السلامُ يا رسول الله فقال: لا تقُل: عليك السلام فإِنها تحيِّة الموتى وقل: السلام عليك.
وقال صاحبُ حَرس عمر بن عبد العزيز: خرج علينا عمرُ في يوم عِيد وعليه قميصُ كَتَّان وعِمامة على قلنسوة لاطئة فقُمْنا إليه وسَلّمنا عليه فقال: مَه أنا واحدٌ وأنتم جماعة السلامُ عليّ والردُّ عليكم.
ثم سلّم ورَددنا عليه ومشى فمشينا معه إلى المسجد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: يُسَلِّم الماشي على القاعد والرَّاكب على الراجل والصًغير على الكبير.
ودخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أبي يُقْرِئك السلام فقال: عليك وعلى أبيك السلام.
إبراهيم عن الأسود قال قال «لي» عبد الله بن مسعود: إذا لقيتَ عُمرَ فاقرأ علية السلام قال: فلقيتُه فأَقْرأْته السلام فقال: عليك وعليه السلام.
دخل مَيْمون بن مِهْران على سُليمان بن هِشام وهو والي الجزيرة فقال: السلام عليكم فقال له سُليمان: ما مَنعك أن تُسَّلِّم بالأمرة فقال: إنما يُسلَّم على الوالي بالإمرة إذا كان عنده الناس.
أبو بكر بن أبي شَيْبة قال: كان الحَسن وإبراهيم ومَيمون بن مِهران يَكْرهون أن يقول الرجلُ: حيَّاك الله حتى يقول السَّلام.
وسُئل عبد الله بن عُمر عن الرجل يَدْخل المَسجدَ أو البيتَ ليس فيه أحد قال يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
ومر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبَول فسلّم عليه فلم يرد عليه السلام.
وقال رجلٌ لعائشة «رضي الله عنها»: كيف أصبحت «يا أم المؤمنين» قالت: بنِعْمة من الله.
وقال رجل لشُرَيح: كيف أصبحتَ «قال: بنعمة» ومدَ إصبعه السَّبابة إلى السماء.
وقيلِ لمحمد بن وكيع: كيف أصبحت " قال: أصبحتُ طويلاً أملى قصيراً أجلى سيئاً وقيل لسًفْيان الثَّوْري: كيف أصبحتَ قال: أصبحتُ في دار حارتْ فيها الأدِلاء.
واستأذن رجلٌ من بني عامر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال: أَلِجُ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: اخرُج إلى هذا فعَلِّمه الاستئذان وقُل له يقول: السَّلام عليكم أدْخُل جابر بن عبد الله قال: استأذنتُ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مَن أنت فقلت: أنا قال: أنا أنا.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الاستئذان ثلاثة فإن أُذن لك وإلاّ فارجع.
وقال عليُّ بن أبي طالب رضى الله عنه: الأولى إذْن والثانية مؤامرة والثالثة عزيمة إمّا أن يأذنوا وإمّا أن يردّوا.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع