تجاوز إلى المحتوى

من «التمام في تفسير أشعار هذيل» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

شعر الأبح بن مرة

قال من أبيات " من الوافر ":

عليك بني معاوية بن صَخْرٍفأنت بعَرْعَرٍ وهُمُ بضيمِ

ظاهر أمر عين " ضيم " إنها ياء للفظ الموجود لأن المستعمل من هذا اللفظ ما عينه ياء وهو " الضيم ". قال " من الطويل ":

أبي الضيم والنعمان يحرق نابه " عليه فأقصى والسيوف معاقله "

ولم اعرف تصريف " ض وم " في شيء من كلامهم.

فأجابه ساريةُ بن زُنيم الذي رُوى عن عمر " بن الخطاب " إنه قال: يا ساري: الجبل، الجبل. " من الوافر ":

لَعَلَّكَ يا أبحُّ حَسبت أنيقتلتُ الأسْوَدَ الحسنَ الكريما
أخذتم عقله وتركتموهيَسوق الظُمْىَ وَسْطَ بني تميما

ذهب بتميم إلى القبيلة فلم يصرفه، كبيت الكتاب " من الكامل ":

غَلَبَ المساميحَ الوليدُ سماحةًوكفى قريشَ المعضلات وسادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عَرَفَ الدِّيَارَ تَوَهُّماً فاعْتَادَهَا»

قال قلت: فلعله ذهب إلى حذف التنوين لالتقاء الساكنين كقوله " من الرجز ":

إذا غُطيف السلمىَ فَرَا

قيل: ما ذهب إليه صاحب الكتاب من إنه ذهب بقريش إلى القبيلة فلم يصرفه أولى، ألا تراه قال " وسادها " ولم يقل: وساده، وهذا هو الوجه ونظائره كثيرة.

النص من طبعة مطبعة العاني ببغداد (١٣٨١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التمام في تفسير أشعار هذيل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.