التمام في تفسير أشعار هذيل
تفسير ابن جني (ت ٣٩٢هـ) لأشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري في شرحه: قيس بن العيزارة وأبو ذرة والمعطل وعبد مناف بن ربع وأبو صخر الهذلي ومليح بن الحكم وغيرهم. ٥٤ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٥٤)
جارٍ التحميل…
٥٤ بابًا، بترتيب الكتاب
- شعر قيس بن العيزارةقال: وفيها: لام " تنادوا " واو لأنه من الندوة وهو الاجتماع، ألا تراهم إنما يتنادون للاجتماع أو مع الاجتماع. ومنه قول الله سبحانه (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة)، وإنما …
- شعر عمرو بن الداخلقال الأصمعي: اسمه زهير. قال " من الوافر ": فيها: عين " تصيخ " واو قياسا واشتقاقا. أما القياس فلأنها عين، وان تكون واوا أكثر. وقد تقدم القول في هذا. وأما الاشتقاق فلأنهم …
- شعر أبي ذرةقال الأصمعي: أبو ذرة " من الرجز ": ليس قوله في القافيتين: " لكا، لكا " ايطاء، وذلك ان حرف الجر يتصل بالفعل قبله حتى يصير كجزء منه وذلك نحو: مررت بك، ونظرت إليك. ويدلك …
- شعر المعطلوقد تروى لمعقل بن خويلد. قال " من الطويل ": فيها: أوقع المضاف اسم جنس وهو قوله " جوادهم " ومثله قولهم: " منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت مصر إردبها ". ومنه قول الله …
- شعر ربيعة بن جحدر" من الطويل ": لام " تسدى " ياء لنه تفعل من سدى الثوب، وهو الياء. يجوز إمالته، وقد قالوا أيضا: سدى إليه يسدي سديا، في معنى أسدى إليه، والمعنيان منضمان، ألا ترى أنهم …
- شعر ربيعة بن الكودنقال " من الطويل ": قال " ريعان ": بلد، ويقال جبل. ريعان يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون " فعلان " من راع يريع إذا رجع. والآخر: أن يكون " فيعالا " من الرعن كالغيداق والخيتام. …
- شعر عروة بن مرة أخي أبي خراشقال من أبيات " من الطويل ": عين " القال " واوا لقولهم في تكسيره: أقواع، وأقوع وكأنه من معنى: قاع الفحل الناقة بوقوعها قياعا، إذا علاها، وذلك إن القاع كل مطمئن حر الطين. …
- شعر الأبح بن مرةقال من أبيات " من الوافر ": ظاهر أمر عين " ضيم " إنها ياء للفظ الموجود لأن المستعمل من هذا اللفظ ما عينه ياء وهو " الضيم ". قال " من الطويل ":
- شعر عبد مناف بن ربع الجربي" وهو " من بني جريب. قال " من البسيط ": قال: يقال خرج فلان يغير أهله ويميرهم، والمصدر " الغير " و " الغيار " يقول فما يرد عليهما بكاؤهما وما ينفعهما. اعلم إن " ذا " في …
- شعر أبى شهابقال " من الطويل ": فيها: صناع بأشفاها حصان بشكرها جواد بقوت البطن والعرق زاخر لام " الأشفى " ياء لانه من " شفيت ". والتقاؤهما أنه يصل ويشفى من الصنعة كما يصل الدواء …
- وقال ابو ضب من قصيدةلام " الكمي " ياء لانه عندهم من كمي الرجل شهادته يكميها إذا سترها. والتقاؤهما أنه يستر بشجاعته من أن يعرض ضرب الخلل له. وحكى أبو زيد في تكسيره: أكماء.
- وقال خويلد بن واثلةمن أبيات " من الطويل ": واحد " الأعناؤ " وهي النواحي " عنا " مقصور. وقد تقدم القول على أن لام " عنا " واو.
- شعر أبي قلابة" من البسيط ": ليس قوله " أعرفها " وصفا لدار، وذلك أن الجملة نكرة ودار هذه مخصوصة لقصدك أيها بندائك اياها، والمعرفة لا توصف بالنكرة، ألا تراك تقول: " يا رجل الظريف أقبل …
- وقال أبو بثينة القرميمن أبيات " من الوافر ": " أليا " منصوب على أنه حال لا مفعول به. أي: ولا أغربهم أليا. أي بالغت في إغرائهم فحذف المفعول به لتقدم ذكره في قوله: " فأغريهم ". وقد يجوز أن …
- وقال أبو بثينة الصاهليمن أبيات " من الوافر ": الئل وعرفج وضمرة بنو بكر. قال: أراد الديل فهمزه. ليس الأمر عندنا نحن كذا وإنما هو " الئل " كسر الكلمة على " فعيل " وواحدها " دئل " أي يجدهم شر من …
- شعر البريق بن عياضقال من قصيدة " من الوافر ": قال: قيل " المصادر " جمع صدر على غير قياس، مثله ما حكاه صاحب الكتاب: شبه ومثابه. قال ويروي مستفيئا أي راجعا، هذا " استفعل " في معنى " فعل " …
- وقال عبد بن حبيب" من الوافر " قال: سمي بلد لم يمر بي من تركيب " س م ي " غير هذا الحرف، وقد يمكن أن يكون من سموت، إلا أنه لما جاء علما لحقه التغيير كما لحق نحو حياة ومعدى كرب. واستباءت " …
- وقال أبو المورق اللحيانيمن أبيات " من الطويل ": ومن الست بالفم، جثلة: اسم أمهم، وخثلة بالخاء: مسترخية البظر. من قال " السه " فالعين محذوفة، ومن قال " الست " فاللام المحذوفة وهو أكثر من حذف …
- وقال حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام" من الطويل ": قال: يندوهم: يجلس إليهم في ناديهم. في هذا دلالة على إن لام النادي والندى والنداء واو، وقوله غير ثاقب استثناء، وليس حالا؛ لأن ثاقبا اسم رجل.
- وقال عباس بن مرداس" من الطويل ": أندى: أخزى، والمندية: الداهية والفاضحة أيضا، والمنديات: المخزيات. لام " المنديات " عندي واو وذلك إنها تندى في النادي وتذكر في المجالس، ولام النادي كما …
- وقال أبو الرعاش الصاهلي" من الرجز " وأبو يزيد قائم كالموتمه قال " الموتمة " أم اليتيم، أيتمت فهي موتمة، بخط السيرافي في الحاشية. الصواب أن يقال الموتمة لها أولاد يتامى، والفعل أيتمت كما يقال …
- شعر سلمى بن المقعد القرمي" من الطويل " موقع " ج ر ض " في كلامهم الشدة، منه قولهم: جمل جرواض وجرائض للشديد، ومنه الجرض للشدة عند الموت. وأما همزة " الرداء " فمنقلبة من ياء لقولهم: فلان حسن …
- وقال الحشر النابري" من الطويل ": ذكر " بعيد " ولم يقل بعيدة، وذلك لما قدمناه من تشبيه العرب " فعيلا " بفعول، وتشبيه فعول بفعول. ومنه " قوله تعالى ": " إن رحمة الله قريب من المحسنين ". …
- وقال عمر بن قيس المخزومي من هذيل" من الوافر " قال قوله: " أجني " أراد من أجل أني، وكلمة يقولونها: " لا حين بك " أي لا خفاء بك، وهو ظاهر أي أدرك ما أردت ولا خفاء بما تريد. معناه يرجع عندي إلى أنه قال: …
- وقال غاسل بن غزية الحربي" من البسيط ": قال: الأعراء القوم الذين لا يهمهم الأمر، واحدهم عرو، اللام على ما ترى واو، وقد يجوز أن تكون ياء كأنه عار مما يلحق المهم بالأمر فيعود إلى أنه من العرى، …
- وقال الفهري ابن أخت بني قريم من صاهلة" من الكامل ": قال: مرحوا من المرحى، والمرحى موسى الحرب، لم يعرف أبو عمرو مرحوا، انتهى كلامه. الظاهر في معنى الحرب على ما فسره انه مرساها أن يكون " مفعلا " من أفظ الرحى، …
- وقال أبو جندب بن مرة" من الرجز ": ليس هذا في الفحش كقوله " من الوافر ": يسلب حرف اللين لينه، إلا أن فيه مع ذلك ضربا من الضعف لأن الإدغام لم يستهلك منع جميع مدة ما دام ما قبل الحرف منه، ألا …
- قال سويد بن عمير الخزاعي" من الكامل ": قال: أولى " فواعل " من " ألوت " أي وهن حزان أي لا يجتهدون، لغة هذيل: ألوت أي قدرت واستطعت، فحقيقة قوله " وهن أوالي " أي قوادر على البكاء وإنما وصفهن …
- وقال عمرو بن هميل اللحياني" من الوافر ": وقد قال الفراء في قول الشاعر " من الكامل " إنه إنما كسر رسولا على أرسل، لأنه ذهب بالرسول هنا إلى المرأة، وذلك إن أكثر من يرسل في هذا المعنى النساء دون …
- وقال عامر بن سدوس الخناعي" من الطويل ": قال: الموازج والحضر موضعان. يجوز أن يكون الموازج فواعلا من مزجت كعوارض ودوارس، ويجوز أن يكون من الأزج فيكون مفاعلا، خففت همزته فخلصت، قال العجاج " من …
- وقال مرة بن عبد الله اللحياني" من الوافر ": " مراح ": فعال من المرح، وميمه أصلية، ولا يكون من الروح لأنه كان يلزم فيه مروح، فيصح كما يصح نحو: مروحة ومخيط لانه منقوص من " مفعال " على ما بينه الخليل.
- وقال إياس بن جندب بن المعترض" من الوافر ": في هذا البيت دلالة على فساد قول من قال إن قولهم: " يا لزيد " معناه: يا آل زيد، ألا ترى إنه لا تضاف " آل " هذه " إلا " إلى الأخص الأعرف فتقول: هؤلاء آل …
- وقال خالد بن زهير بن المجرب" من الطويل " قال: " دق مضغكم ": صغر شأنكم، هذا تفسير على المعنى لا على اللفظ، ألا ترى إن أحدا لا يسمه الشأن مضغا. وتفسير معناه إنه استصغر شأنهم فسماه مضغا لأن هذه كلمة …
- وقالت أم تأبط شرا ترثيهالمأقط: مجتمع الجيش للحرب وهو " مفعل " من الأقط لأنه لبن يجمع، وقالت أيضا فيه: زميل: ضعيف وهو " فعيل " من الزمل والزميل، وهو الرديف كأنه ملصق مستضعف.
- وقال شاعر بني قريم" من الوافر ": أي الذين يصابون، ذهب بالمصاب إلى الجنس كقوله أنشدناه أبو علي وقرأته على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى " من الرجز ":
- وقال شاعر فهم واسمه كاثف" من الطويل ": قال: قلس البحر: السحاب، ينبغي أن يكون سمى بذلك تشبيها بأحاليل اللبن أي مجاريه، وذلك لأن الوادي مجرى السيل، ولذلك قيل له واد لأنه فاعل من " ودى يدى " أي …
- وقال الجموح السلمي" من الطويل ": هو على حذف المضاف أي: سوى هلك هرم، وذلك لأنه كان ضربه ضربا ظن به إنه مات ولم يكن الأمر كذلك.
- وقال المذال بن المعترض" من الطويل ": قال: المحمد الذي يحمد من الرجال، لم يمرر بي هذا اللفظ صفة إلا في هذا الموضع، وقياس من قال الحارث والعباس والمظفر أن يقول في العلم اسم رجل: " هذا المحمد " …
- وقال حبيب أخو بني عمرو بن الحارث" من الكامل ": ينبغي أن يكون النون في قيسرون أصلا لوقوعها موقع الجيم من خيسفوج والزاي من عيضموز ونظيرها النون من حيزبون، ولو كانت نونها زائدة لقال من قيسرين فجعل الإعراب …
- وقال الجموح" من البسيط ": يريد: لولا أن حددت فحذف " أن " وقد تقدم القول على نظيره، وجواب لولا محذوف يدل عليه ما يليه فكأنه قال: لولا أن حددت لا غنيت أو لأثرت، فحذف الجواب ودل عليه …
- وقال وليعة بن الحارث" من الوافر ": أبدل: قتلي من " هم " في " بهم " إلا أنه أعاد العامل وهو حرف الجر، ومنه قول الله سبحانه: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم) …
- وقال غالب بن رزين شاعر من هذيل" من الطويل ": وهذا أيضا مما يدلك على أن: يا لبكر ويا لزيد إنما معناه: يا بكر ويا زيد، وليس كما يظن به أن معناه: يا آل بكر، ألا تراه قال: لو هداك، ولم يقل: لو هداكم، …
- وقال محرف بن زبير" من الرجز ": قال: ذي واسلة أي: ذي قرابة، هذا " فاعلة " بمعنى: " فعلية " أي: وسيلة، وقد تعلم إن السين أخت الصاد، فالوسيلة قريبة من لفظ الوصيلة ومن معناها وهذا مما قدمت …
- وقال أبو عمارة بن أبي طرفةأنت تجيب دعوة المضوف قال معناه: الملجأ المضاف. وجه ذلك عندي أنه بنى اسم المفعول هنا من الفعل على حذف زيادته وهي الهمزة من " أضفته فهو مضاف " كأقمته فهو مقام وأدرته فهو …
- وقال حدير شاعر بني ذؤيبة" من الوافر ": قال: حياش اسم رجل وهو من " ح وش "، وكأنه مصدر سمي به من قولهم: حشت الصيد حوشا وحياشا، ولو صغت من " حشت " اسما غير مصدر لقلت " حواشا " في " فعال " منه، …
- وقال عقيل بن زياد الهذلي" من الوافر ": أي: تجرد مني رجل لا آلف ولا عثور، وهو الرجل المذكور، وهذا هو الذي كان أبو علي ﵀ يسميه التجريد، ولقد احسن العبارة عنه ونحوه قول طرفة " من الرمل ":
- وقال عبد الله بن أبي تغلب الهذلي" من المتقارب ": قد قالوا: ليل التمام، فأضافوه، وقال هنا: ليلا تماما فوصف به، قال " من الطويل ":
- وقال رجل من هذيل يذكر أباه" من المتقارب ": ينبغي أن يكون الناصب ل " حقبة " ما في ابنه من معنى الفعل، فكأنه قال: كنت منسوبا إليه معروفا ببنوته ومثل ذلك ما انشده لجرير " من الطويل ":
- وقال أبو الحنان الهذلي زياد بن علبة" من الوافر ": كان ينبغي أن يقول: جماء العظام لأن الموصوف به واحد كقوله: يطفن بجماء المرافق مكسال
- وقال رجل من هذيلقال " قفانهم ": جماعتهم، ينبغي أن يكون " قفان ": فعلانا من قولهم: قف يقف إذا يبس واجتمع، وحدثنا بعض أصحابنا قال: نزل معاوية بامرأة فقال لها: هل عندك من قري؟ فقالت: نعم، …
- وقال عبد الله بن مسلم بن جندب" من الطويل ": كان ينبغي لاختصاص " لعل " بالاستقبال ألا يجمع بيتها وبين السين كما لم يجمع بين " إن " والسين وسوف، وكذلك " إن " إذا لم تكن أيضا " من الطويل ":
- شعر أبي صخرقال " من الطويل ": تعزيت عن ذكر الصبا والحبائب فيها: قال: أراد كنت تحبهن فكيف تنهانا. إذا استضعف من جهة السماع ومن طريق القياس جميعا حذف خبر " كان " وقلما مر بي منه، …
- شعر أبي صخر (٢)لا تكون " حياتي " بدلا من " ما نزل الركبان " لاختلاف مقداريهما وفساد المعنى مع البدل، وذلك أن حياته إنما مدتها عمر إنسان وذلك معلوم القدر، وما نزل الركبان يطول جدا مدته، …
- شعر مليح بن الحكمقال: تشوقت اثر الظاعن المتفرق فيها: لام (الشبا) واو وهو الحدة لقولهم في جمعه: شبوات، ومنه شبوة العقرب لحدتها.
النص من طبعة مطبعة العاني ببغداد (١٣٨١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع