تجاوز إلى المحتوى

من «التمام في تفسير أشعار هذيل» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

وقال حدير شاعر بني ذؤيبة

" من الوافر ":

ألم تعلم بمحبسنا حياشاوحيَّ خويلد حتى استقاما

قال: حياش اسم رجل وهو من " ح وش "، وكأنه مصدر سمي به من قولهم: حُشْتُ الصيدَ حَوْشاً وحياشاً، ولو صُغت من " حُشت " اسما غير مصدر لقلت " حواشاً " في " فِعال " منه، ومنه قول العجاج:

يَخْلِطْنَ بالتأنُسِ النَّوارا

فصح، وان كان نارينور معتلا، لانه أراد الاسم لا المصدر، ومثله عندنا تسميتهم الرجل " إياساً " وهو كحِياش من حاش يحوش، لانه مصدر أشبه إياساً، أي اعطيته. أنشدت ابا علي لرؤبة

يا قائد الجيش وزير المجلسِأُسنى فقد قلت رفاد الأوّس

فاستفصحه وقال: لو كان أبو عثمان يصرف له ما زاد على هذا، وذهب السكري في غير هذا الكتاب إلى أن " إياسا " مصدر أيست من كذا، قال أبو علي ﵀: وليس كذلك، وإنما هو مصدر أُسْتُ أي أعطيت كما سموه عَطاءً. وقد تقدم ذكر هذا ولا مصدر ل " أيست " لانه مقلوب من " يئست "، ولو كان أصلا غير مقلوب لاعتل كهبت لكنه صَح لانه في معنى ما صحت عينه وهو " يئست " فاعرفه:

النص من طبعة مطبعة العاني ببغداد (١٣٨١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التمام في تفسير أشعار هذيل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.