تجاوز إلى المحتوى

من «التمام في تفسير أشعار هذيل» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

وقال حبيب أخو بني عمرو بن الحارث

" من الكامل ":

ولقد نظرتُ ودون قومي منظرْمن قيسرونَ فبلقع فسلاب

ينبغي أن يكون النون في قيسرون أصلا لوقوعها موقع الجيم من خيسفوج والزاي من عيضموز ونظيرها النون من حيزبون، ولو كانت نونها زائدة لقال من قيسرين فجعل الإعراب في الواو، ألا ترى إلى قلة زيتون على أن بعضهم جعل زيتونا: " فيعولا " واشتقه من " الزَّين " وإن لم يكن مألوفا هربا من حمله على " فَعلون " وكذلك قال أبو الحسن في الماطرون إنه من بنات الأربعة لما رأى النون معربة تباعد عن زيتون، وإذا جاز أن يحكم أبو الحسن بأصلية نون الماطرون مع إنه لا نظير لها من الأصول يقابلها لأنه ليس في الكلام مثل " فاعَلُول "، كان الحكم بأصلية نون قيسرون لوجودك لها أصلا قابلها وهو جيم خيسفوج أولى، ومثل ذلك عندي نون أطربون وهو أحد بطارقة الروم، قال عبد الله بن " سبرة " الحرشي " من البسيط ":

وإن يكن أطربون الروم قطعهافإن فيها بحمد الله منتفعا
للشاعر عبد الله بن سبرة الحرشي، اقرأ القصيدة

فثبات النون مع الإضافة دليل على كونها أصلا، وإذا كانت أصلا فالهمزة في أولها إذن أصل ومثال الكلمة " فَعْلَلُون " بمنزلة " عضرفوط "، ألا ترى أن بنات الأربعة لا تلحقها الزيادة من أوائلها إلا فيما كان جاريا على فعله نحو: مُسَرهْفَ ومُعَذْلَج.

النص من طبعة مطبعة العاني ببغداد (١٣٨١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التمام في تفسير أشعار هذيل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.