تجاوز إلى المحتوى

من «التمام في تفسير أشعار هذيل» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

وقال رجل من هذيل

يا ربِّ أشقاني بنو مُؤمّلِفارمِ علي قفّانهم بَمنْكَلِ

قال " قفانهم ": جماعتهم، ينبغي أن يكون " قفّان ": فَعْلانا من قولهم: قَفَّ يقفّ إذا يبس واجتمع، وحدثنا بعض أصحابنا قال: نزل معاوية بامرأة فقال لها: هل عندك من قِري؟ فقالت: نعم، خبز خَمير، وماء نمير، ولبن وغير، فلما أكل قال لها: سلي حاجتك، فسألته في الحي أجمعين فقال: ليس هكذا قلت لك، فقالت له: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تنزل واديا فتترك أسفله يرف وأعلاه يقف. فلو كان قفّانَ " فَعَالاً " لكان من لفظ قولهم: شادة " قفية " أي: قفيّة إذا ذبحت حتى ينفصل قفاها، ولا تكون النةن في " قفينة " بدلا من ياء " قفيّة " كما قالوا: أتانين في أتانيّ؛ لانهم قد صرفوا فعلها فقالوا: قفيت الشاة أقفيها قفياً.

النص من طبعة مطبعة العاني ببغداد (١٣٨١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التمام في تفسير أشعار هذيل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.