تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْبَاء مَعَ اللَّام

بلغ الحزام الطيبين هما للْفرس كالثديين للْمَرْأَة وَإِذا اضْطربَ الحزام حَتَّى بلغهما سقط السرج وَذَلِكَ عِنْد الْهَرَب

بلغ الدِّمَاء الثنن يعْنى ثنن الْخَيل وهى شعيرات فَوق الرسغ أَي كثرت الدِّمَاء حَتَّى خاضت فِيهَا الدَّوَابّ

السكين الْعظم أى قطع اللَّحْم كُله حَتَّى لم يجد مقطعا وَالْغَرَض انْتِهَاء الشدَّة إِلَى مَا لَا نِهَايَة وَرَاءه يضْرب ثلاثتها فى تناهي الشَّرّ وتفاقمه

الْغُلَام الْحِنْث أَي جرى عَلَيْهِ الْقَلَم فَلَو حلف وأتى مَا حلف عَلَيْهِ

حنث وَقيل الْحِنْث الْإِثْم يضْرب فى إِدْرَاك الشَّيْء وبلوغه إِيَّاه

بلغ الله بك أكلأ الْعُمر أَي أقصاه

المَاء الزبى جمع زبية الْأسد وَهِي حُفْرَة تحفر لَهُ فى مَكَان مُرْتَفع ليصطاد فاذا بلغَهَا المَاء فَهُوَ المجحف ويروى السَّيْل والربا وَهُوَ جمع ربوة يضْرب فِي الشَّرّ المفظع قَالَ العجاج

قد بلغ المَاء الزبى فَلَا غيروَاخْتَارَ فى الدّين الْحر رى النّظر
فأنزف الدّين وأودى من كفركَانُوا كَمَا أظلم ليل فانسفر

فى الْعلم أطوريه أَي غَايَته وَالْغَرَض بالتثنية التوكيد وَقيل طَرفَيْهِ وَهُوَ أقصاه وَأَدْنَاهُ ويروى أطوريه على لفظ الْجمع أَي ضروبه وأطرافه كَقَوْلِهِم الْأَمريْنِ والبلغين يضْرب للمتناهى فى الْعلم

بلغ مِنْهُ المخنق يضْرب فى بُلُوغ الْجهد قَالَ رؤبة

دارت رحانا ورحاهم تستفىسِجَال موت من يخضها يغرق

(إِذْ بلغ الْمَوْت إِلَى المخنق ...)

وَقَالَ أَيْضا

وَكم جلا مَرْوَان حَتَّى أشرفامن غَمَرَات تبلغ المخنقا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.