من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
الوصف والتشبيه (٢٥)
قال بعض الشعراء فيها:
راحت اصيلانا كأن ضروعهادلاء وفيها وائد القرن ليلب
له رعثان كالسوف وغبرةشريح ولون كالوديلة مذهب
وعينا احم المقلتين وعصمةتثنى وصلها دان من الظلف مكتب
إذا واجه من محرف الضأن اربلتعطاها كما يعطوني ذرى الضأن فرهب
ترى ضيفنا يأتي يبيت بغبطةوضيف ابن قيس جائع يتوجب
طرائف من الوصف بالهزال، والمشهور مما وقع في ذلك ما وصف به الحمدوني شاة أهداها له أبو محمد سعيد بن أحمد جاء منها شعرا:
أسعيد قد أعطيتني أضحيةمكثت عندكم زمانا لا تطعم
نضوا تغامزت الكلاب بها وقدنذرت عليها كي تموت فتؤلم
وإذا الملأ ضحكوا بها قالت لهملا تهزؤا بي وارحموني ترحموا
وقف الهوى حيث أنت فليس ليمتأخر عنه ولا متقدم
وقال آخر:
أبا سعيد لنا في شأنك العبرجاءت وما إن لها بول ولا بعر
وكيف تبعر شاة عندكم مكثتطعامها الأبيضان الشمس والقمر
لو أنها أبصرت في نومها علفاغنت له ودموع العين تنهمر
يا مانعي لذة الدنيا بما رحبتإني ليقنعني من وجهك النظر
ولآخر:
لسعيد شويهةسلها الضر والعجف
وقد تغنت وأبصرترجلا حاملا علف
بأبي من بكفهبرء دائي من الدنف
فأتاها مطعمافأتته لتعتلف
فتولى وأقبلتتتغنى من الأسف
ليته لم يكن وقفعذب القلب وانصرف
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع