من «ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
وَمن ذَلِك فِي وصف الْوَزير أبي عبد الله بن شلبطور
مَجْمُوع شعر وَخط، وذكا عَن دَرَجَة الظرفاء غير منحط. إِلَى مجادة أثيلة الْبَيْت، شهيرة الْحَيّ وَالْمَيِّت، نَشأ فِي حجر الشّرف وَالنعْمَة، محفوفا بالمالية الجمة، فَلَمَّا عقل عَن ذَاته، وترعرع بَين لداته، ركض خُيُول لذاته، فَلم يدع مِنْهَا ربعا إِلَّا أقفره، وَلَا عقارا إِلَّا عقره، حَتَّى حط بساحلها، وَاسْتولى بسفر الأنفاق على جَمِيع مراحلها، إِلَّا أَنه خلص بِنَفس طيبَة، وسراوة سماؤها صيبة، وتمتع مَا شَاءَ من زير ويم، وَأنس لَا يعْطى القياد لَهُم، وَفِي عَفْو الله سَعَة، وليسر مَعَ التَّوَكُّل عَلَيْهِ ضعة.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع