من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)
وصف البحر
والبحر آونةٌ كالزّجاجِ الندي، أو السّيف الصدي، يلوح كالصّفيحةِ المدحوّة، أو المرآة المجلوّة. وحيناً يضرب زخاره، ويموج مواره، فكأنّما سيّرت الجبال، وكأنّما ترى قباباً فوق أفيال وكأنّ قبوراً في اليمِّ تُحْفَرْ وألويةً عليه تُنْشَرْ، وكأنّ العِدّ يمخض عن زبد. وكأنّ الدوي من جرجرة الآذي، زئير الأسد، وهزيم الرّعد.
النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع