من «اللؤلؤ في الأدب» لمحمد توفيق البكري (ت ١٣٥١هـ)
أبي
سقت رحمةُ الله الضّريح وما ضماوروت به هاماً وروت به عظما
يعز على العلياء أن يسكن النّدىتراباً وأن تلقي به الحسب الضخما
وأن تسكت الأجداث محراب ساجدٍوكان به التّسبيح يفعمه فعما
كأنّك كنزٌ قد دفنّاه في الثّرىكأنّك غُنْم قد أحيل لنا غرما
كأنّك شمسٌ والجفون غمائمٌحَجَبَتْ أضواؤك انسجمت سجما
ألا في جوار الله مولىً عهدتهيجير على الأيام أن وهصت ظلما
له كنفٌ ينمو لآل محمدٍتؤمّ الملوك الصيد أبوابه أمّا
وكفّان كانا كالفرات ودجلةيريشان من خصا بجودٍ ومن عما
وعلمٌ هو اليمّ الّذي قد تنوّرتأو أذية الورّاد فاستصغروا اليمّا
وبطشٌ لمن عاداه تحسب أنّهشهابٌ هوى في أثر عفريةٍ رجما
وصدرٌ هو الدهناء في الأزم فسحةًوليلة سرّ عند أسراره كتما
وقولٌ عريقٌ في الفصاحة لو غدتتساجله عربٌ إذا أصبحوا عجما
وعدلٌ هو العدل الّذي قد قضى بهأبو حفص الفاروق في طيبةٍ حكما
فهذا أبي من بيت تيم بن مرّةإلى نضدٍ من هاشم يفرع النجما
وما ذاك في مديحه شعرٌ وإنّماخلائقه درّ أوجدت له نظما
النص من طبعته الأولى (١٣٤٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع