من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
معتذر لعجبه وعزته
قيل لإياس بن معاوية: ما فيكَ عيبٌ غيرَ أنّك مُعْجَبٌ، فقال: أيعجبكم ما أقول؟ قالوا: نعم، فقال: فأنا أحقُّ أنْ أعْجَبَ به...
وقال بعض المُعجبين:
يقولون: ذو كبرٍ ولو خُصَّ بَعْضُهُمْبِبَعْضِ خِصالي ما اسْتفاقَ مَنَ الكِبْرِ
وقال رجلٌ لبعض المزهوّين: ما أعظمَك في نفسِك! فقال: لستُ بعظيمٍ، ولكنّي عزيزٌ، لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾. وفي هذا المعنى يقول بعضهم:
وما أنا مَزْهوٌّ ولكِنّني فَتىًأبَتْ ليَ نَفْسٌ حُرَّةٌ أنْ أُذيلَها
أذيلها: أهينها وهذا من قبيل قول القائل:
وأكْرِمُ نَفْسي أنّني إنْ أهَنْتُهاوحَقِّكَ لَمْ تَكْرُمْ عَلى أحدٍ بَعْدي
ولمثل هذا المعنى باب سنستوعب عبقرياتهم فيه.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع