تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الرّخ

ل:

الأنثى من ولد الضأن والجمع رخال كما تقدم.

الرّخ:

بالخاء المعجمة في آخره طائر في جزائر بحر الصين يكون جناحه الواحدة عشرة

آلاف باع، ذكره الجاحظ وأبو حامد الأندلسي قال: وقد كان وصل إلى أرض المغرب رجل من التجار ممن سافر إلى الصين وأقام بها مدة وكان عنده أصل ريشة من جناحه، كانت تسع قربة ماء وكان يقول: إنه سافر مرة في بحر الصين فألقتهم الريح إلى جزيرة عظيمة فخرج إليها أهل السفينة ليأخذوا الماء والحطب، فرأوا قبة عظيمة أعلى من مائة ذراع، ولها لمعان بريق فعجبوا منها فلما دنوا منها إذا هي بيضة الرخ، فجعلوا يضربونها بالخشب والفؤوس والحجارة حتى انشقت عن فرخ كأنه جبل، فتعلقوا بريشة من جناحه فجروه، فنفض جناحه، فبقيت هذه الريشة معهم وخرج أصلها من جناحه، ولم يكمل بعد خلقه فقتلوه وحملوا ما قدروا عليه من لحمه وقد كان بعضهم طبخ بالجزيرة قدرا من لحمه، وحركها بعود حطب ثم أكلوه. وكان فيهم مشايخ فلما أصبحوا إذ هم قد اسودت لحاهم ولم يشب بعد ذلك من أكل من ذلك الطعام. وكانوا يقولون:

إن ذلك العود الذي حركوا به القدر من عود شجرة النشاب، قال: فلما طلعت الشمس، إذا بالرخ قد أقبل في الهواء كأنه سحابة عظيمة في رجله حجر كالبيت العظيم أكبر من السفينة فلما حاذى السفينة ألقى ذلك الحجر بسرعة فوقع الحجر في البحر وسبقت السفينة ونجاهم الله ﵎ بفضله ورحمته. والرخ من أدوات الشطرنج والجمع رخاخ ورخخة قال ابن سيده وقد أجاد سري الرفاء حيث قال:

وفتية زهر الآداب بينهمأبهى وأنضر من زهر الرياحين
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «عصى الرشاد فقد ناداه من حين»
راحوا إلى الراح مشي الرّخ وانصرفواوالراح يمشي بهم مشي البراذين

ومن مستحسن شعره قوله:

بنفسي من أجود له بنفسيويبخل بالتحية والسلام
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «بنفسي من أجود له بنفسي»
وحتفي كامن في مقلتيهكمون الموت في حدّ الحسام
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «بنفسي من أجود له بنفسي»

التعبير الرخ في المنام يدل على أخبار غريبة، وأسفار بعيدة، وربما دل على الهذر في الكلام الصحيح والسقيم. وكذلك العنقاء والله أعلم. وسيأتي حكمها في باب العين المهملة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.