تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

باب الصاد المهملة: الصؤابة

بالهمزة، بيضة القملة والجمع صؤاب وصئبان، والعامة تخففه فتقول صيبان، والصواب الهمز. قال ابن السكيت: يقال: في رأسه صؤابة، والجمع صئبان بالهمز وقد صيب رأسه بالياء المثناة، تحت المخففة، وقال الجاحظ: قال اياس بن معاوية: الصيبان ذكور القمل، وهو من الشيء الذي يكون ذكوره أصغر من إناثه، كالزراريق والبزاة فالبزاة هي الإناث والزراريق الذكور وليس فيه ذكر شيء من الصؤاب انتهى.

وروى خيثمة بن سليمان، في مسنده، في آخر الجزء الخامس عشر، عن جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «توضع الموازين يوم القيامة، فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار» قيل: يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته؟ قال ﷺ:

«أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون».

الحكم : قال الشافعي: حكم الصئبان حكم القمل للمحرم، إذا قتل منه شيئا يستحب أن يتصدق ولو بلقمة، وجزم في الروضة بأنه بيض القمل كما قاله الجوهري وغيره وقد تقدم في السلحفاة البحرية، أن التسريح بمشط الذبل يذهب الصئبان لخاصية فيه.

الأمثال : قالوا: «يعد فيّ مثل الصؤاب وفي عينيه مثل الجرّة» قال الميداني: يضرب لمن يلومك في قليل ما كثر فيه من العيوب وأنشد الرياشي:

ألا أيّها ذا اللائمي في خليقتيهل النفس فيما كان منك تلوم
فكيف ترى في عين صاحبك القذىوتنسى قذى عينيك وهو عظيم

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.