تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

العطرف

بالكسر الأفعى الكبيرة، وقد تقدم لفظ الأفعى في باب الهمزة.

العظاءة:

بالظاء المعجمة المفتوحة والمد: دويبة أكبر من الوزغة، ويقال في الواحدة عظاية أيضا والجمع عظاء وعظايا. قال عبد الرحمن بن عوف:

كمثل الهر يلتمس العظايا

وقال الأزهري: هي دويبة ملساء تعدو وتتردد كثيرا، تشبه سام أبرص إلا أنها أحسن منه، ولا تؤذي وتسمى شحمة الأرض، وشحمة الرمل، وهي أنواع كثيرة، منها الأبيض والأحمر والأصفر والأخضر وكلها منقطة بالسواد، وهذه الألوان بحسب مساكنها فإن منها ما يسكن الرمال ومنها ما يسكن قريبا من الماء والعشب، ومنها ما يألف الناس وتبقى في جحرها أربعة أشهر لا تطعم شيئا، ومن طبعها محبة الشمس لتصلب فيها.

ومن خرافات العرب قالوا: إن السموم لما فرقت على الحيوانات احتبست العظاءة عند التفرقة حتى نفد السم، وأخذ كل حيوان قسطه منه على قدر السبق إليه، فلم يكن لها فيه نصيب.

ومن طبعها أنها تمشي مشيا سريعا ثم تقف، ويقال: إن ذلك لما يعرض لها من التذكر والأسف، على ما فاتها من السم وهذه تسمى بأرض مصر السحلية.

وهي محرمة الأكل : وقد تقدم ذكرها في باب السين.

الخواص : من علق عليه يدها اليمنى، ورجلها اليسرى في خرقة، جامع ما شاء، وإن علقت في خرقة سوداء على من به حمى الربع المزمنة أبرأته. وقلبها إذا علق على امرأة منعها أن تلد، مادام عليها، وإن طبخت بسمن البقر حتى تتهرى، ومسح بها الملسوع أبرأه وإن جعلت في قارورة وملئت زيتا وجعلت في الشمس حتى تتهرى، كان ذلك الزيت سما قاتلا.

وهي في الرؤيا تدل على التلبيس واختلاف الأسرار والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.