تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الهوذة

بفتح الهاء وسكون الواو وبعدها ذال معجمة ضرب من الطير، وقال قطرب: هي القطاة، والجمع هوذ وبذلك سمي هوذة بن علي الحنفي، الذي أرسل إليه النبي ﷺ سليط بن عمرو العامري فأكرمه وأنزله وكتب إلى النبي ﷺ: ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا خطيب قومي وشاعرهم، فاجعل لي بعض الأمر، فأبى النبي ﷺ. ولما قدم سليط على هوذة ومعه كتاب النبي ﷺ، وكان فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي. سلام على من اتبع الهدى، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر، فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك.

فلما قرأ الكتاب، أنزله وحياه، ورده ردا دون رد، وأجاز سليط بن عمرو بجائزة، وكساه أثوابا من نسج هجر. وكتب إلى النبي ﷺ ما تقدم. فلما انصرف النبي ﷺ من فتح مكة، جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات على نصرانيته، والله تعالى أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.