من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن بيتين أولهما: يقل له القيام على الرؤوس ... وبذل
يقل له القيام على الرؤوسوبذل المكرمات من النفوس
وهما في الوزن كالتي قبلهما.
والرؤوس: جمع رأس, سمي في كل الحيوان, ثم خرجوا به إلى غير ذلك؛ فقالوا: رأس الجبل, ورأس الأكمة, ورأس الشجرة, ورجل أرأس, ورؤاسي: عظيم الرأس, وجمع رئيس رؤساء, وهو مأخوذ من أنه يكون رأس القوم, وهو فعيل في معنى فاعلٍ, وإذا قالوا: رئيس في معنى مرؤوسٍ؛ أي: قد ضرب رأسه فجمعه رأسى مثل جريحٍ وجرحى.
وقوله:
إذا خانته في يومٍ ضحوكٍفكيف تكون في يومٍ عبوس
يستعار الضحك والعبوس للأيام, وإنما أصله في الآدميين, يراد بالضحوك أنه يضحك فيه للسرور الذي يكون, أو يعبس لأجل الشر الذي يقع, وفي الكتاب العزيز: ﴿يومًا عبوسًا قمطريرًا﴾ وهو من باب قولهم: ليل نائم؛ أي: ينام فيه.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع