من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: ألذ من المدام الخندريس ... وأحلى من
ألذ من المدام الخندريسوأحلى من معاطاة الكؤوس
وهي من الضرب الأول من الوافر في قول الخليل, وفي قول غيره من السحل الرابع.
الخندريس: من صفات الخمر, وأصلها رومي, ويقال: إن معناها: القديمة المعتقة, وحكى الأصمعي أن الخندريس الحنطة العتيقة, والمعاطاة المفاعلة من (عطا يعطو) إذا تناول, والظبية تعطو البرير وورق الشجر, أي: تناوله, وقال امرؤ القيس:
وتعطو برخصٍ غير شتنٍ كأنهأساريع ظبيٍ أو مساويك إسحل
والكؤوس: جمع كأس, يقال للإناء: كأس, ولما فيه من الشراب: كأس.
وقوله:
معاطاة الصفائح والعواليوإقحامي خميسًا في خميس
الإقحام: من قولهم: أقحم الشيء في الشيء إذا أدخله فيه, وأقحم نفسه في المهلكة إذا رمى بها فيها. ويقال: اقتحم أيضًا, والمقحم من الإبل الذي يلقي سنين في سن, مثل أن يربع ويسدس في سنة.
وقوله:
ولو سقيتها بيدي نديمٍأسر به لكان أبا ضبيس
ضبيس: من قولهم: رجل ضبيس, وضبس إذا كان سيئ الخلق حديد النفس. قال الأخرم السنبسي:
لنا باحة ضبس نابهاوغاب تزاءر فيه الأسود
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع