من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أبو الحسن عبد الكريم ابن فضال الحلواني
قال:
ولما تدانَوا للرحيل وقُرِّبتعِتاق المطايا والرِّكاب تسير
وضعت على قلبي يديّ مبادراًفقالوا محبّ للعناق يشير
فقلت ومن لي بالعناق وإنّماتداركت قلبي حين كاد يطير
وقال:
قالوا غداً رمضان فاستعدّ تُقًىوتب على الصوم واهجر لذّة الكأس
إنّ الهلال يُرَى حتماً فقلت لهمحتَمْتُمُ بشَتات بين جلاّسي
فقال لي الغيم لا تحفل بقولهمعليّ سُتْرته فاشرب بلا بأس
فقمت أعثر في ذَيْل المجون إلىجمع المسرّة بين الكأس والطاس
وقال من قصيدة:
ويختال بك الطِّرفكما يختال نشوان
تراه وهو لا يدريدرى أنّك سلطان
وقال في العِذار:
إذا كنت تهوى خدّه وهو روضةبه الورد غضّ والأقاح مُفلَّج
فزد كلَفاً منه وفرط صبابةوقد زيد فيه من عذارٍ بنَفْسَجُ
النص من طبعة الدار التونسية للنشر (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع