من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الحصري الأعمى المريني
هو أبو الحسن علي بن عبد الغني من الأندلس، صاحب تصنيفات وتأليفات وإحسان في النظم قال في غلام اسمه هارون:
يا غزالاً فتن الناس بعينيه فُتونا
أنت هاروت ولكنصحّفوا تاءك نونا
وقال يهجو أبا العرب الصقلّي:
مُعْجَب كالمتنبّيوهو لا يُحسن شيّا
إن هذا يَحْيَوِيّأوتيَ العلم صبيّا
وقال:
كم من أخد قد كان عندي شَهْدةحتى بلوت المرّ من أخلاقه
كالملح يُحْسَب سكّراً في لونهومجسّه ويحول عند مذاقه
وقال يرثي المعتضد عبّاداً أبا المعتمد:
مات عبّاد ولكنبقي الفرع الكريم
فكأنّ الميت حيّغير أن الضاد ميم
وقال:
أقول له وقد حيّا بكأسلها من مِسْك راحته ختام
أمن خدّيك تُعْصَر قال كلاّمتى عُصرت من الورد المدام
وقال:
وشاعر من شعراء الزمانيفخر عندي بالمعاني الحسان
وإنّما أطيب أشعارهنصف خراسان أو القيروان
وقال:
إذا كان البياض لباس حزنبأندلس فذاك من الصواب
ألم ترني لبست بياض شيبيلأني قد حزِنت على شبابي
وقال:
مما يبغّضني في أرض أندلسسماع معتصم فيها ومعتضد
أسماء مملكة في غير موضعهاكالهِرّ يحكي انتفاخاً صَوْلة الأسد
النص من طبعة الدار التونسية للنشر (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع