تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الفقيه الوجيه برهان الدين مسعود بن شجاع الحنفي

مدرس المدرسة النورية بدمشق. قرأ على برهان الدين البلخي ﵀ في عنفوان عمره ثم هاجر في طلب العلم إلى بخارى وسمرقند، فغاص من بحره في غمره، ثم عاد إلى الشام، وأقام بمدرسة حلب، وتنقلت به أحواله، وتحولت في البلاد رحاله، ورتبه نور الدين قاضياً بعسكره سنة، ثم توسلنا له عنده في تفويض التدريس بالمدرسة الكبيرة إليه، فحصل له ما لم يخطر بباله، وظهر بذلك حالي حاله، ورفع نفسه عن درجة الشعر، وكان له في الغربة أنجع وسيلة، وأنجح فضيلة.

وسألته مراراً أن ينشدني ما أثبته، ويسمعني ما أطريه وأنعته، فماطل بما طلب منه بعد عدة، وادعى الإملاق عن جدة، ولم يخش من الصديق أثر موجدة. ووقفت على قطعة بخطه كتبها ببخارى إلى بعض علمائها وليست من جيد نظمه، ولا من النمط اللائق بعلمه، وإنما جنى هو على أدبه، حيث لم يرد أن ينوه به. فمن جملة أبياتها، وأنا مضطر إلى إثباتها:

أَيصبر قلبي عنهمُ بعد ما سارواودمعي من الشوق المُبَرِّح مِدْرارُ
همُ جيرةٌ جاروا عليّ ببُعدهمفليتهُم عادوا إِليّ وإِن جاروا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.