من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أخوه أبو سعد عبد الغالب بن أبي حُصَيْن عبد الله
ذو سعد، وجد له طالب، ذكره السمعاني في تاريخه وذكر أنه أنشده له ابن أخيه أبي البيان:
قَلبٌ وقُلْبٌ في يَدَيْكَ مُعَذَّبٌ ومُنَعَّمُ
ظمآنُ يطلب قطرةًتَشْفِي صَداهُ ومُفْعَمُ
هذان البيتان كنت استلمحتهما من بعض الكتب فاستملحتهما، فإنهما جمعا التجنيس والتطبيق والموازنة ولزوم ما لا يلزم واللطافة والرقّة والمعنى واللفظ ولم أعرف قائلهما إلى أن طالعت المذيّل فشعرت بالشاعر، وعرفت عرف عُرفه العاطر، وسجّلت له بخطر الفكر والخاطر.
ونسب أيضاً إلى عبد الغالب هذين البيتين:
رأيتُ مِرْآتها تُقابلهافقلتُ والقلبُ في تلهُّبِهِ
كأنّما الشمسُ عند مَشْرِقهاقابلها البدرُ عند مَغْرِبه
لقد أبدع في تشبيه المرأة والمرآة المتقابليْن بالقمرين إذا تقابلا في المَطلع والمغيب، محاكمييْن للمحب والحبيب.
وله:
جَسَّ الطبيبُ يدي وقال بنَبضِهمعنىً يدلُّ على دَمٍ فَلْيُفْصَدِ
فأجبتُه يكفيك ما أبصرتَهمتحدِّراً من دمعيَ المُتوَرِّدِ
فأشار بالعُنّابِ فاهتاجَ الهوىإذ كان مِن شكوايَ عُنّابُ اليدِ
وأتى بوَرْدٍ في الصفات فزادنيقلقاً على قلقي وبان تجَلُّدي
وأَمَرُّ ما قاسيتُه ولَقيتُهحُجَجٌ أُلَفِّقُها، حَياءَ العُوَّدِ
وأنشدني أبو اليسر الكاتب له يرثي بعض بني سليمان:
لم يَكْفِ قلبي ما به من وَجْدِهوخروجه بعذابه عن حَدِّهِ
ومنها:
يا والد المدفون بين ضُلوعنافَوِّضْ إلى مُعْطِيكه في فَقْدِهِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع