من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
مواهيب بن حديد المعرّي
هذي الخميلةُ للربيع المُونِقِمن وَشْيِ ذاك البارق المُتأَلِّق
ومنها:
والشِّعر مثل الشَّعر يُسعدُ أَسْوداًفإذا تبيَّضَ عاد بالحظِّ الشّقي
في كلِّ يومٍ للقوافي عَثْرَةٌيَشْقى بها حظّي وخِجْلَةُ مُطرق
أُسقى الثِّماد، وليتني مع قِلَّةٍفيه بأول نهلةٍ لم أَشْرَق
ومنها:
وتلفَّتتْ بغدادُ ترجو مَقدَميفِعلَ المُحبِّ إلى الحبيب الشَّيِّق
فصرفتها شوقاً إلى ذي جبلَةٍوتركت كلّ مُلوك أهل المشرق
وجعلت أنتقد الكرام وأصطفيملكاً يليق به المديح وأنتقي
فحللت بالمتبرِّع المُتطوِّل الْهَطِل الجواد الماجد المتحلق
جُمعَت محاسنُه إلى إحسانهفتأَلَّفَتْ فيه ولم تتفرَّق
طبعاً بغير تطبُّعٍ، صُنعاً بغيْرِ تصنُّعٍ، خُلْقاً بغير تخلُّق
فَتَكاتُه بنواله في مالهفتكاته يوم الوغى في الفيلَق
الطَّلقُ وجهاً، والفوارسُ تدَّعيوالثَّبْتُ جأْشاً، والمواكبُ تلتقي
غَمْرُ المطاعم، والسحاب بخيلةٌفسحُ المطاعن في المجال الضيِّق
ترك الملوك له الشجاعةَ والنَّدىرغماً لأدْرَبَ بالأُمور وأَحْذَق
فاحْلُلْ به يَفضِل، وسَلْ يفصِلْ، وقليسمع، وصِفْهُ على غُلُوِّكَ تَصْدق
واجلِبْ إذا نزل الملوكُ محامداًكَسُدَت إلى سوق المُقَدَّم تَنفُق
ومتى عداك الرزق فاسأل فَضْلَ مَنأجراه من كفِّ المُفضّل، تُرزق
فتحَ الرّجاءُ لكلِّ حاجب حاجةٍمن عند بابكَ كلَّ بابٍ مُغلَق
فأَصِخْ بسمعكَ نحو روضِ سجيَّةٍمن راحتيك وزهرةٍ من منطقي
مدْحٌ سرى في الأرضِ وهو مُقيَّدٌبك وصفُه، يا لَلأَسير المطلقِ
وسمعت أنه كان كثير التخليط، مائلاً إلى جانبي الإفراط والتفريط، أوضَع في تلف نفسه عَنَقَه، فضرب بعض ملوك اليمن عُنُقَه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع