من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
القاضي يحيى بن أحمد بن أبي يحيى
قال بنو يحيى بصنعاء، وإن شهروا باسم القضاء، فعنهم تنفذ الأوامر بالإمضاء، وعزهم يظل من حر الرمضاء. قال وليس في أهل الجبال المعاصرين أشعر من هذا يحيى بن أحمد، وأورد من شعره قوله من مطلع قصيدة في الداعي محمد بن سبأ وقد عزم على الخروج إلى ذي جبلة ليملك بلاد المنصور بن المفضل:
النصر من قُرناءِ عَزْمِك فاعزِمِوالدَّهرُ من أُسراءِ حُكْمك فاحْكُمِ
وله على لسان الداعي محمد بن سبأك
أَدركتُ أَوْتاري من الأَعداءِومَلكتُ من عَدَنٍ إِلى صَنْعاءِ
وبلغتُ بالجُرْدِ العِتاق وبالقَناما شئتُ من شَرفٍ ومن عَلْياءٍ
ومنها يذكر مواطأة المنصور بن المفضل أهل تهامة وهم الحبشة على تركه وغزو بلاده ويذكر ما جرى على بني وائل من أهل وحاظة:
وهُم بأَهلِ تِهامة أَغْرَوْهُمُجَهْلاً بِحَرْبي أَيَّما إِغراءِ
وهمُ بأَهلِ أحاظةٍ فتكواوهُمْدون البريّة كلّها لُزَمائي
أَخذوا معاقِلَهم وهُنَّ معاقليوسبَوْا نساءَهُمُ وهُنَّ نِسائي
قال ووهب الداعي محمد بن سبأ لابن سلمان، وهو من قومه، ألف دينار فارتجل ابن أبي يحيى هذا في ذلك المجلس مخاطباً للداعي:
لا فخرَ إِلاّ إِذا أَقبلت مُسْتَلِماًكفَّ المَكين ظهيرِ الدين مَوْلانا
هي التي تَهَبُ الآلافَ وافيةًإِنْ كنتَ غِرّاً فَسَلْ عنها ابن سَلْمانا
فقال الداعي: أنا أبو عبد الله، أما ابن سلمان فهو ابن عمي، ولكن تسأل أنت عنها. ثم أمر له بألف دينار في الحال.
قال وبلغني أن أصحاب ابن مهدي ذبحوه في حصن المجمعة من مخلاف جعفر.
ومنهم:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع