من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
سليمان بن محمد الطرابلسي
ذكر أنه سافر الى افريقية، وانتقل الى الأندلس، وتوطّنها، واتخذها لمخالطة ملوكها سكَناً، ومن شعره قوله من قصيدة:
نبّهتهُ لما تغنّى الحمامومزّق الفجرُ قميصَ الظلامْ
وقلت قم يا بدرَ تمّ أدرفي فلك اللهو شموسَ المدام
فقام نشوان وشمل الكرىله يرتمي مقلتيه التئام
ومجّ في الدنّ خلوقيةعتّقها في الدنّ طول المقام
لاحت تحاكي ذهباً خالصاًدار من الدرّ عليها نظام
بِنتُ عناقيد إذا خامرتشيخاً أعارته مجون الغلام
يا هل لعيشي معه أوبةتعيد في وجه حياتي ابتسام
وله من قصيدة:
أجِرْ جفوني من دمعٍ ومن سهروأضلعي من جوى فيهن مستعر
جرى عليّ بما شاء الهوى قدرٌيا قومُ ما حيلة الإنسان في القدر
ما كنت أحسب دمعي سافكاً لدميحتى أبحتُ لعيني لذّة النظر
رميتُ نبلاً أصابتني فلست أرىيوماً أعاود ذاك النزعَ في وتري
وله:
سبحانَ من صاغ الأنامَ بقدرةمنه وأفرد بالملاحة جعفرا
حمل المحاسنَ كلّها مجموعةفي وجهه كالصيد في جوف الفَرا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع