من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
محمد بن البين
أورده الرشيد بن الزبير في كتاب الجِنان من الأندلسيين، ولم أعرفه إلا منه، وأورد له:
جعلوا رُضابَك كي يُحرّمَ راحاورأوا به قتلَ النفوسِ مباحا
نشروا عليك من الذّوائب حِندِساًفملأته من وجنتيك صباحا
ومتى أحسّوا منك طيفاً طارقاًملؤوا أعنّتهم إليّ رياحا
ضربوا عليك من القَتام سُرادِقاًركَزوا شعاع الشمس فيه رماحا
وجلَوْا ظلام الليل بالصبح الذيقسموه بين جيادهم أوضاحا
وأتوا بغدران المياه جوامداًقد فصّلوها ملبساً وسلاحا
هذا معنى حسن، قد جوّده الأعشى النحوي من شعراء المغرب، ولا أدري أيهما أسبق إليه:
ملك إذا ادّرع الدلاص حسبتهلبس الغديرَ وهزّ منه منصلا
ولمحمد بن البين:
بُرودٌ قد خلِقنَ عليّ حتّىحكينَ الصّبرَ في يوم الوَداع
فجدّدْها ليشهد كلّ راءٍبأني من هباتِك باتّساع
وحمِّلْ عاتِقي ثقْلَ المعاليفإنّي بالتحمّل ذو اضطلاع
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع