تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

شبيب بن شيبة

هو شبيب بن شيبة بن عبد الله المنقري التميمي خطيب البصرة ونشأ بها وامتاز بنبالة نفس وسخاء كف. وحسن تواضع ونزاهة لسان كما امتاز بخطبه القصيرة البليغة القريبة من حد الإعجاز. قال الجاحظ: يقال أنهم لم يروا خطيباً كشبيب بن شيبة. فما ابتدأ بحلاوة ورشاقة وسهولة وعذوبة. فلم يزل يزداد منها حتى صار في كل موقف يبلغ بقليل الكلام ما لا يبلغه الخطباء المصاقع بكثيره وقد يطول حتى يقول فيه الراجز:

إن غدت سعد على شبيبهاعلى فتاها وعلى خطيبها
من مطلع الشمس إلى مغيبهاعجبت من كثرتها وطيبها
للشاعر أبو نخيلة، اقرأ القصيدة

وعرف شبيب أبا جعفر المنصور قبل خلافته ثم اتصل به بعدها. فجعله في حاشية ولي عهده المهدي. وبقي كذلك حتى ولي المهدي الخلافة فصار من خيرة سماره وجلسائه إلى أن مات في خلافته سنة هـ.

ومن خطبه القصار ما عزى به المهدي يوم ماتت ابنته البانوقة وجزع

عليها جزعاً شديداً: "أعطاك الله يا أمير المؤمنين على ما رزئت أجراً. وأعقبك صبراً ولا أجهد الله بلاءك بنقمه ولا نزع منك نعمه، ثواب الله خير لك منها ورحمة الله خير لها منك، وأحق ما صبر عليه ما لا سبيل إلى رده".

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.