من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
الإمام مالك
هو أبو عبد الله مالك بن أنس أمام دار الهجرة وسيد فقهاء الحجاز من سلالة عربية ولد سنة هـ? بالمدينة المنورة ونشأ بها وأدرك خيار التابعين ومن الفقهاء والعباد ورحل إليهم وأخذ عنهم وما زال يدأب في التحصيل وجمع السنة حتى صار حجة من حجج الله في أرضه وضرب به المثل فقيل: (لا يفتى ومالك بالمدينة) وعرف الخلفاء قدره فأجلوه، حتى أن الرشيد رحل هو وأولاده إليه بالحجاز ليسمع موطأه فسمعه وأغدق عليه. وكان مالك أول أمره فقيراً فلما كثرت منح الخلفاء له حسن حالة فالظهر نعمة الله عليه ووصل أهل العلم وأشركهم في ماله ومنهم الشافعي. وأخلاقه: من الكرم والطلاقة والوقار والنبل والتواضع والحب
لرسول الله ﵊ تجل عن الوصف حتى أنه كان لا يركب دابة في المدينة إجلالاً لأرض ضمت جسد رسول الله وتوفي سنة بالمدينة ودفن بالبقيع.
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع