من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال حبيب بن أوس أبو تمام الطائي
أنا ابن الذي استرضعَ الجودُ فيهمُوقد ساد فيهم وهو كهلٌ ويافعُ
نجومٌ طواليعٌ جبالٌ فوارعٌغيوثٌ هواميعٌ سيولٌ دوافعُ
مضوا وأنّ المكرمات لديهمُلكثرة ما أوصوا بهنّ شرائعُ
فأيُّ يد في المحل مدَّت فلم يكنلها راحةٌ من جودهم وأصابع
هم استودعوا المعروف محفوظ ما لنافضاع وما ضاعتْ لدينا الودائع
بها ليلُ لو عاينت فيض أكفهملأيقنتَ أن الرّزق في الأرض واسع
إذا خفقت بالبذل أرواحُ جودهمحداها النَّدى واستنشقتها المدامع
رياحٌ كريح العنبر الغضّ في الندىولكنها يوم اللّقاء زعازع
هي السَّمُّ ما تنفك في كلّ بلدةٍتسيلُ به أرماحهم وهو ناقعُ
أصارت لهم أرض العدوّ قطائعاًنفوسٌ لحدّ المرهفات قطائع
بكلّ فتّى ما شاب من روع وقعةٍولكنه قد شبنَ منه الوقائع
إذا ما أغاروا فاحتووا مال معشرأغارت عليهم فاحتوتهُ الصّنائع
فتعطي الذي تعطيهم الخيل والقناأكف الإرث المكرمات موانع
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع