من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
ومن قصيدة لصفي الدين الحلي يصف فيها الربيع
خلع الرّبيع علي غصون البانحللاً فواضلها على الكثبانِ
ونمت فروع الدوح حتى صافحتكفل الكثيب ذوائب الأغصانِ
وتتوّجّت هام الغصون وضرّجتخدّ الرياض شقائق النعمانِ
وتنوعت بسط الرياض فزهرهامتباين الأشكال والألوانِ
من أبيض يققٍ وأصفر فاقعٍأو أزرق صاف وأحمر قانٍ
والظلُّ يسرع في الخمائل خطوهُوالغصنُ يخطر خطرة النشوانِ
وكأنما الأغصان سوق رواقصٍقد قيدت بسلاسل الريحانِ
والشمس تنظر من خلال فروعهانحو الحدائق نظرة الغيرانِ
والأرض تعجب كيف تضحكُ والحيايبكي بدمعٍ دائم الهملان
حتى إذا افترّت مباسم زهرهاوبكى السحاب بمدمع هتان
طفح السرور عليَّ حتّى إنّهمن عظم ما قد سرَّني أبكاني
فاصرف همومك بالرّبيع وفصلهإن الربيع هو الشباب الثاني
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع