تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

التنبيه الثالث: المعتبر فى دلالة اللزوم إنما هو اللزوم الذهنى دون الخارجى

لأن العرض والجوهر بينهما ملازمة خارجية، ولا يستعمل اللفظ الدال على أحدهما دالّا على الآخر.

والضدان متنافيان. وقد يستعمل اللفظ الدال على أحدهما فى الآخر كقوله تعالى وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها

وإنما المقصود هو اللازم الذهنى. ثم هذا اللزوم شرط وليس موجبا، ولهذا فإن الكون فى الجهة شرط فى وجود الجوهر، وليس موجبا له، فحصل من مجموع ما ذكرناه معرفة التفرقة بين هذه الدلائل الثلاث وأن دلالة المطابقة على ما يدل عليه التضمن والالتزام إنما كان من جهة الاشتراك وأن دلالتها على ما يدلان عليه من الخصوص لا غير فلهذا افترقت.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.