من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الوجه الثانى: أن يكون الاستئناف واقعا بغير الصفات
، ومثاله قوله تعالى: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
إلى قوله: فَاسْمَعُونِ
فموقع الاستئناف هو قوله تعالى قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ
لأن ما هذا حاله من مظان السؤال، كأن سائلا قال كيف حال هذا الرجل الذى آمن بالله ولم يعبد إلها غيره وأخلص فى عبادته عند لقاء ربه بعد التصلب فى دينه والسخاء له بروحه، فقيل. «قيل ادخل الجنة»، وطرح الجار والمجرور، ولم يقل: قيل له، لانصباب القصد إلى القول، لا إلى المقول له مع كونه معلوما، فلهذا لم يذكره من أجل ذلك، وله أمثلة كثيرة، وفيما ذكرناه تنبيه على ما عداه.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع