تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الضرب السابع أن تقع إحدى الكلمتين فى آخر المصراع الأول موافقة لما فى عجز المصراع الثانى

ومتى كان الأمر كما قلناه فهو على وجهين، أحدهما أن تكون الموافقة فى المعنى والصورة، ومثاله ما قاله أبو تمام فى بعض مدائحه:

ومن كان بالبيض الكواعب مغرمافما زلت بالبيض القواضب مغرما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «عسى وطن يدنو بهم ولعلما»

فالغرام بالشىء، الولوع به، وهما متفقان فى هذا المعنى كما ترى مع اتفاقهما فى الصورة والبناء. وثانيهما أن تكون الموافقة بينهما فى الصورة دون المعنى، مثاله ما ورد فى الحريريات:

فمشغوف بآيات المثانىومفتون برنّات المثانى

فالمثانى الأول هو آيات الفاتحة، وسميت مثانى لأنها تثنى فى الصلاة، والمثانى الثانى هو ما يثنى من الأوتار.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.