تجاوز إلى المحتوى

من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

فائدة: [رؤبة بن العجاج]

رؤبة بن العجاج مرّ نسبه في ترجمة أبيه، يكنى أبا الجحاف. وقيل. أبا العجاج من أعراب البصرة. قال ابن عساكر: مخضرم سمع أباه وأبا هريرة وعقيل ابن حنظلة، روى عنه ابنه عبد الله وأبو عبيدة معمر بن المثنى ويحيى بن سعيد

القطان والنضر بن شميل وأبو زيد سعيد بن أوس وأبو عمرو بن العلاء وخلف الأحمر وعثمان بن الهيثم، ووفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك. وعدّه الجمحي في الطبقة التاسعة من شعراء الاسلام وذكره البردعي في الأسماء المفردة، وذكره ابن عديّ في الكامل وقال: ليس له إلّا حديث واحد في الحداء ولم يكن بروايته بأس. وقال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: دع رؤبة كيف كان. قال: إما إنه لم يكذب. وقال النسائي: رؤبة ليس بالقوي في الحديث. وقال العقيلي: لم يتابع على حديثه. قال ابن عون: كنا نشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة.

وأخرج ابن عساكر من طريق أبي عثمان المازني عن الأصمعي عن خلف الاحمر قال:

سمعت رؤبة يقول: ما في القرآن أعرب من قوله (فأصدع بما تؤمر) وقال الجمحي:

رؤبة أكثر شعرا من أبيه. وقال بعضهم: إنه أفصح من أبيه. قال: وهو أوّل من قال تقصير الاسم وتخفيف النسب:

قد رفع العجاج ذكري فادعنيباسمي إذا الأنساب طالت يكفني

ومن شعره، وقد ذكر فيما أخرجه ابن عساكر عنه، أنه لم يقل من غير الرجز سواه:

أيّها الشّامت المعيّر بالشّيبأقلن بالشّباب افتخارا
قد لبست الشباب غضّا طريّافوجدت الشّباب ثوبا معارا
للشاعر رؤبة بن العجاج، اقرأ القصيدة

قال ابن عساكر: مات رؤبة سنة خمس وأربعين ومائة. ورأيت في كتاب مناقب الشبان وتقديمهم على ذوي الأسنان: تقول العرب أرجز الناس بنو عجل، ثم بنو تميم، يريدون الأغلب العجلي، ثم العجاج، ثم بنو عجل، ثم بنو تميم، يريدون أبا النجم العجلي، ثم رؤبة وقيسه. كان رؤبة يقول لأبيه: أنا أشعر منك. قال: وكيف؟ قال: لأني شاعر ابن شاعر وأنت شاعر ابن مفحم.

النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح شواهد المغني»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.