من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فائدة: [المسمون طرفة جماعة]
المسمون طرفة جماعة: هذا، وطرفة بن ألاءة النهشلي، وطرفة أحد بني جذيمة، وطرفة أخو بني عامر بن ربيعة. قاله الآمدي في المؤتلف والمختلف.
وأنشد:
شجاك أظنّ ربع الظّاعنينا
تمامه:
ولم تعبأ بعذل العاذلينا
شجاك: أحزنك. والشجو: الحزن. والربع: الدار. والظاعن: بالظاء المعجمة والعين المهملة، من ظعن، إذا سار. ولم تعبأ: لم تلتفت. يقال: ما عبأت بفلان عبأ، أي ما باليت به. وكان يونس لا يهمزه. وأظن: معترض بين الفاعل والمفعول، ألغي عن العمل لتوسطه. ومنهم من نصب الرفع فاعمله، فهو مفعول أول.
وجملة شجاك الثاني ذكره المصنف في شواهده.
وأنشد:
فقد أدركتني والحوادث جمّةأسنّة قوم لا ضعاف ولا عزل
قال ابن الأعرابي في نوادره: هذا من أبيات لرجل من بني دارم أسرته بني عجل فلما أنشدهم إياها أطلقوه.
وقبله:
وقائلة ما باله لا يزورناوقد كنت عن تلك الزّيارة في شغل
وبعده:
لعلّهم إن يمطروني بنعمةكما صاب ماء المزن في البلد المحل
فقد ينعش الله الفتى بعد عثرةوتصطنع الحسنى سراة بني عجل
وقال ابن حبيب: أسر حنظلة بن العجلى جويرية بن زيد أخا بني عبد الله بن دارم فلم يزل في الوثاق حتى قعدوا شربا فأنشأ يتغنى، وذكر الأبيات الأربعة فاطلقوه. ثم رأيت في كتاب أيام العرب لأبي عبيدة مثل ذلك. ولكن سماه حويرثة ابن بدر، وسمى الذي أسره حنظلة بن عمارة. وزاد بيتا خامسا بعد قوله:
ولا عزل:
وهو سراع إلى الجلّى بطاء من الخنابدار إلى النّداء في غير ما جهل
وأنشد:
ألم يأتيك والأنباء تنميبما لاقت لبون بني زياد
تقدم شرحه في شواهد الباء.
وأنشد:
وبدّلت، والدّهر ذو تبدّلهيفا دبورا، بالصّبا والشّمأل
تقدم شرحه في شواهد: عل، ضمن أرجوزة أبي النجم.
وأنشد:
وفيهنّ، والأيّام يعثرن بالفتى،نوادب لا يمللنه ونوائح
هو لمعن بن أوس، وقبله:
رأيت رجالا يكرهون بناتهموفيهنّ - لا تكذب - نساء صوالح
أخرج أبو الفرج في الأغاني عن العتبي قال: كان معن بن أوس مئناثا، وكان يحسن صحبة بناته وتربيتهنّ، فولد لبعض عشيرته بنت فكرهها وأظهر جزعا من ذلك، فقال معن وذكر البيتين.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع