من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
أبو الحسن أحمد بن نصر الكاتب
فمن شعره قوله من قصيدة يعتذر للمهدي بالله من أبيات، أولها:
يا من إليه عيون الناس ناظرةيرون تعظيمه تعظيم باريه
إن كان وجدك عن ذنب أتيت بهفإن عفوك يمحو ذنب جانيه
أو كان ذلك عن واش وشى كذباًفأنت عصمة من يبلى بواشيه
وإن يكن عبدك المحسود منقطعاًولم يكن أهل ما قد كنت توليه
فما تقول لنعمى أنت واهبهاوما تقول لعبد أنت هاديه؟
وما تقول لصبر أنت معدنهوما تقول لجود أنت واديه؟
الله يعلم أني لم أدع سبباًإلا بلغت الذي ترضى به فيه
فانظر إلي بعين منك راحمةفقد أذاب فؤداي ما أقاسيه
وقال أيضاً:
وصافية اللون مشمولةمجلية للأسى طارده
إذا مزجت خلت في كاسهاتحلل ياقوتة جامده
وأحور لو أن عرس العزيزرأته لخرت له ساجده
كان الهلال له والدوشمس النهار له والده
فإن أنكرت ذاك شمس الضحىأقمنا محاسنه شاهده
يسقى ويشدو على عودهألا من شجت ليلةٌ عامده
ولا بد والله من سكرةتسر ونشجي بها الحاسده
ولا سيما مطر مسعدوقد نامت الأعين الراصده
فلا نؤثرن على قربناولذات ليلتنا فائده
فإني أرى النوم في مثلهاحراماً على الأعين الراقده
وله يصف الفرس:
ولي صاحب ليس لي منيةسوى أن يرى باقياً في تراثي
طويل الثلاث، قصير الثلاثحديد الثلاث عريض الثلاث
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع