من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
أبو عبد الله الحسين بن أبي علي القائد
من أبناء قواد السلطان، وتصرف في الأعمال، وسافر إلى مصر.
فمن شعره قوله يصف العود من أبيات يقول فيها:
ومعاهد آنسنني بأوانسيدنو السرور بها وفيه شطون
خمص البطون صدورها أفواههاجعلت لها بدل النهود عيون
وذات ألسنةٍ أسر حديثها الشاجي وأفصح قولها الملحون
يصدرن عنها عن صدور ما بهامما تثير من الحديث دفين
مضمومةٍ ضم الحبيب مخمشمنها صدور تارة وقرون
يضربن عند عناقهن فمن رأىأن العقاب مع العناق يكون
فكما ضربن وما لهن جنايةفكذا لهن وما ألمن أنين
تدعو بألسنها السرور كما دعاحسن الثناء بجوده سرفين
وقوله من قصيدة يمدح فيها الأمير تأييد الدولة وعميدها أحمد بن ثقة الدولة ويهنئه فيها بفتح فستيانو من أرض الروم:
على العادات فاجر مع الأعاديوناد يجبك منهم كل ناد
فما لحصونهم منك امتناعولو أن البناء بناء عاد
فكم من معقل للغي سامسلكت إليه منهاج الرشاد
وقد حارت نفوس القوم فيهإلى أن قام فيهم منك هاد
فأصعدت الخيول إلى الأواديوأنزلت الوعول إلى الوهاد
وكم أخرجت منها من كميومن عضب ومن طرف جواد
يغل يديه خوفك عن شباهفيضحى كالموثق في صفاد
نجوا في حيث لا يرقى إليهمفأصعدت المنون على الصعاد
لقد أوردتهم بالسيف ماءرويت به وإنهم صواد
كأن رؤوسهم كانت نباتاًفلاقتها سيوفك بالحصاد
وكم أهدى إليك من الدراريحسامك حين مر على الهوادي
وأما رومة فإلى قريبتصبحها بداهمة الحداد
عبيدك من تؤم من الأعاديوأرضك ما تروم من البلاد
فدونك يا عميد الملك فاعمدتنل إن رمتها "ذات العماد"
صرفت عن الأغاني والغوانيهواك إلى العوادي والأعادي
وقدمت الركاب على كعابمخضبة الترائب بالجساد
وكم باتت جفونك ساهداتسهاداً يقتضي طيب الرقاد
ومن يك في اللذاذة ذا اجتهادفإنك ذو اجتهاد في الجهاد
وبين يديك طاعن كل قرموها أنا طاعن بشبا الوداد
ومن شام الظبى منهم فإنيأشيم ظبى ثنائي واعتقادي
يداك بحر يدفق بالمناياوأخرى تستهاب بها الأيادي
وما بدع تخالف حالتيهاففي إسرارها ما في الغوادي
لقد أصلحت أحوال المعاليصلاحاً لا يخاف من الفساد
وقد نال "المؤيد" عنك حتىهو التأييد في حلم واد
فسار على طريقك في الرعايابرأي لا يحيد عن الشداد
ومن شعره:
أرى المعسكر قد صفت مواكبهفمحقت كل إمحال يحاربه
قضبانها الملد أرماح أسنتهاثمارها وسواقيها قواضبه
ومنه:
وإذا رماحك أشرعت فكأنمامن حول أسدك تأبك الآجام
وكأنما انسلخت هناك أراقموكأنما باضت هناك نعام
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع