تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

سارة بنت هارون

ابن ناخور، وهو عم إبراهيم ﵇ وهي زوجة إبراهيم ﵇ آمنت به بعدما ألقي في النار، فهاجر بها إبراهيم إلى حران، ثم سار بها إلى مصر، وصاحبها فرعون، وقيل: سنان بن علوان، وقيل: وليس، فبلغه جمال سارة وحسنها، فأمر فرعون بإحضارها، فأحضروها ومعها إبراهيم ﵇ فسأله فرعون، فقال إبراهيم ﵇: هي أختي، يعني في الإسلام فهم فرعون بها، فأيبس الله بدنه ورجليه، فتوسل بإبراهيم، وحلف أن لا يقربها بسوء، فأطلقه الله بدعوة إبراهيم ﵇ ثم هم فرعون بها مرة ثانية، فجرى له مثل الأول فعاهد إبراهيم مرة أخرى فأطلق، وقال فرعون لهذه أن تخدم نفسها، فوهب لها هاجر جارية، فجاءت بها إلى إبراهيم ﵇ ثم سار بهما إبراهيم من مصر إلى الشام، وأقام بهما بين الرملة وإيلياء. وكانت سارة لا تلد، فوهبت هاجر لإبراهيم ﵇ فولدت له إسماعيل ﵇ لمضي ست وثمانين من عمر إبراهيم ﵇ فحزنت سارة لذلك، فوهبها الله اسحق ﵇ وعمرها إذا ذاك تسعون سنة، وسرت سارة بهاجر وابنها ثم بعد ذلك أوحي إلى إبراهيم ﵇ إن يأخذ هاجر وابنها إلى الحجاز، فسافر بهما إلى مكة، وماتت سارة في حياة إبراهيم قبل بثمانية وخمسين سنة، وعمرها مائة وسبع وعشرين سنة، ودفنت بمزرعة بحبزون، ودفن قريباً منها إبراهيم ﵇ وكانت وفاتها سنة ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعين من هبوط آدم ﵇. وكانت قد ولدت إسحاق ﵇ بعد إسماعيل ﵇ باثنين وعشرين سنة. وبنى إبراهيم ﵇ الكعبة في السنة التي ولد إسحاق ﵇ وتزوج إبراهيم ﵇ بعد سارة بامرأة من الكنعانيين، فولدت له ستة أولاد، فجملة أولاد إبراهيم ﵇ ثمانية، إسحاق من سارة، وإسماعيل من هاجر، وستة أولاد من الكنعانية ولما صار لإبراهيم ﵇ من العمر مائة سنة، ولد له إسحاق ﵇ ولما صار لإسحاق ﵇ ستون سنة ولد له يعقوب.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.