تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

أم كلثوم رضي اله عنها

بنت النبي محمد ﷺ كانت عند عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت (تبت يدا أبي لهب..) قال أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تفارق بنت محمد، فطلقها اصغر من فاطمة ﵂، وقال مصعب: هي أكبر من رقية، وخالفه أهل الأنساب، تزوجها عثمان بن عفان بعد وفاة رقية سنة ثلاثة من الهجرة، وكان ذلك بعد ما عرض عمر ﵁ حفصة على عثمان وسكت لأنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ألا أدل عثمان على من هي خير من حفصة، وأدلها على من هو خير من عثمان" ثم زوج أم كلثوم ﵂ من عثمان وتزوج ﷺ حفصة، كذا ذكره في الاستيعاب وعقد عثمان، ﵁ على أم كلثوم في سنة الثالثة في ربيع الأول، وبنى بها في جمادى الآخرة.

وتوفيت أم كلثوم سنة تسع من الهجرة في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم، وصلى عليها رسول الله ونزل [في] حفرتها علي ﵁ وأسامة بن زيد ﵁، وذكر في شرح ذات الشفاء: أنا أبا طلحة الأنصاري استأذن قال لأصحابه: "هل منكم أحد لم يقارف ذنباً؟ " فقال أبو طلحة: أنا فأمره فنزل لحفرتها، وغسلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وشهدت أم عطية وحكت قوله ﷺ: "اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن " قالت ليلى الثقفية: كنت فيمن غسلنها، فأول ما أعطانا النبي من كفنها الحقو، أي الإزار، ثم الدرع، ثم الخمار ثم الملحة، ثم أدرجت في الثوب الأكبر، ورسول الله ﷺ خلف الباب يناولنا.

وذكر في التبيين: أن رسول الله ﷺ دعا على عتيبة بن أبي لهب فقال: "سلط الله عليك كلباً من كلابه" فخرج في تجارة إلى الشام، فلما كان في أرض مسبعة تذكر دعاءه، ﷺ فنضد الحمول ودخل وسطها فإذا بأسد مقبل، فلم يقدر الركب دفعه، ووثب عليه، فافترسه.

وذكر في كتاب البستان: لما زوج ﷺ رقية لعثمان وأقامت عنده إلى أن ماتت فزوجه أم كلثوم، ولهذا سمي ذو النورين.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.