من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
أم كلثوم رضي الله عنها
بنت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة الزهراء، ولدت على عهد رسول الله ﷺ تزوجها عمر ﵁ ثم تزوجها بعده محمد بن جعفر بن أبي طلب، ومات، وتزوجها أخوه عون بن جعفر، فقتل ثم تزوجها عبد الله بن جعفر ري الله عنه فماتت عنده، وتوفيت هي وولها زيد بن عمر ﵁ في يوم واحد، ولم يعلم أيهما مات أولاً، وصلى عليهما عبد الله بن عمر ﵁ قدمه الحسن رضي الله تعالى عنه فكان بهما سنتان لم يورث أحدهما من الآخر، ويروى أن عمر ﵁ لما خطبها من علي ﵁ قال: إنها صغيرة فقال عمر ﵁: زوجنيها يا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد، فقال علي ﵁: أنا أبعثها إليك فإن أرضيتها فقد زوجتكها، فبعثها إليه بردٍ وقال لها: قولي له: هذا البردُ الذي قلت لك، فقالت لك لعمر ﵁ فقال لها عمر ﵁: قولي له، قد رضيت رضي الله عنك يده على ساقها وكشفها فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين، لكسرت أنفك، ثم خرجت وجاءت إلى أبيها وأخبرته، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوءٍ: قال: يا بنية إنه زوجك ثم جاء عمر ﵁ إلى مجلس المهاجرين فقال: زفوني قالوا: بماذا؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت علي ﵁ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل سببٍ ونسبٍ وصهرٍ منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري" فكان لي به ﷺ [السبب] ولنسب وأردت أن أجمع إليه الصهر، فزفوه.
وروى أبو نعيم، قال: دخل عمر ﵁ إلى أم كلثوم يوماً، فقال لها: ألا تخرجين فتسلمين على ضيفك، فقالت: وهل تركتنا نستطيع أن نبرز لأحد ن العري؟ فقال: وما يكفيك أن تقول الناس امرأة أمير المؤمنين.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع