تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم

وهي أخت أمير المؤمنين عمر بن العزيز، (وأمها: ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل، تزوجها ابن عمها الوليد بن عبد الملك). حكي: أن عزة بنت حميل صاحبة كثير دخلت يوماً على أم البنين فقالت: لها أم البنين: ما معنى قول كثير فيك. شعر:

قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَقَّى غَرِيمَهُوَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُهَا

فقالت: وعته بقبلة ثم رجعت عنها، فقالت لها أم البنين: أنجزيها وعلي إثمها. فاستأثمت أم البنين، وحجت وأعتقت عند الكعبة أربعين عبداً وقالت: اللهم إني أتبرأ إليك مما قلت لغزة، ذكر في (الهداية): في أول كتاب الإعتاق قال: الإعتاق تصرف مندوب إليه، قال صلى الله تعالى عليه وسلم: "أيما مسلم أعتق مؤمناً أعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار". وذكر في " مختارات ولسان الحكام" هذا الحديث وقال: ولهذا استحبوا أن يعتق الرجل العبد، والامرأة الأمة لتحقق مقابلة الأعضاء بالأعضاء وذكر في "الاختيار": العتق في الشرع زوال الرق عن المملوك، وفي اللغة: العتق: القوة. يقال لها: عتق الطائر إذا قوي على الطيران، وعتقت الخمر إذا قويت واشتدت، وسمي الصديق عتيقاً لجماله. والبيت العتق الكريم. ولما تزوج سليمان أم البنين شغف بها لجمالها وحسن أخلاقها، وكانت على سيرة أخيها عمر أمير المؤمنين، وكان سليمان أكولا يأكل مائة رطل شامي، وقبل: إنه اصطبح يوماً بأربعين دجاجة وأربعمائة بيضة، وأربع وثمانين كلوة، وثمانين جر دقة، ثم أكل الناس السماط. وأكل مرة في مجلس واحد سبعين رمانة. وخروفاً، وفي أيامه ظهرت الكنافة فكان كل ليلة يتسحر بعشرين رطل منها، وتوفي سليمان سنة تسع وتسعين، واستمرت أم البنين بعد سليمان مشتغلة بالعبادات والصدقات إلى أن توفيت في خلافة يزيد، وقيل: في خلافة هشام.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.