من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
ميسون بنت بحدل
كانت جميلة الأوصاف حسنة الأطراف، فائقة الجمال، نظمها السحر الحلال. وهي من بادية العرب، ومن أهل الحسب والنسب، فخطبها معاوية، رضي اله عنه وتزوجها وأصدقها عشرين ألف درهم، ودخل بها فحملت منه بيزيد، وهي من بني كلاب الإنجاب ولما تم حملها ولدت يزيداً، زاد الله عقابه وأقامت عند معاوية نحو ثلاثة أعوام، فدخل يوماً معاوية عليها وهو يتجسس فوجدها تنشد شعراً:
لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِيأَحبُّ إلَيَّ من لُبْسِ الشَّفُوفِ
وَبَيْتٌ َتْخُفقُ الأرْيَاحُ فِيهأَحَبُّ إَلَّي مِنْ قَصْرٍ مَنِيفٍ
وَبكر يتبعُ الأظعان صعبٌأحَبّ إِلَّي مِن بغْل زَفُوفِ
وَكْلبٌ ينبحُ الأضيَافَ دُوِنيأحَبُّ إلَّي من هرَّ أليفِ
وخرقُ مِن بَنِي عَمَّي ثَقيفأحبُّ إلَّي من عِلج عَنِيف
فدخل معاوية، ﵁ عليها وقال لها: ما رضيتني يا ابنة بجدل حتى جعلتني علجاً عنيفا؟ الحقي بأهلك. وطلقها، فمضت إلى أهلها وأخذت معها ولدها يزيد. وأقام مع أمه، وتفصح وشعر ببادية بني كلب إلى أن كبر وتضعضع عاد إلى أبيه، وماتت أمه ميسون في خلافة معاوية ﵁ وقيل: إنها توفيت في خلافة ابنها يزيد، وقيل غير ذلك، والله ﷾ أعلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع