تجاوز إلى المحتوى

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

ريطة بنت عاصم

الريطة الملاءة وتكسيرها رئاط قال الهذلي

فحور قد لهوت بهن عيننواعم في المروط وفي الرياط

وقال في جمعه أيضاً ريط قال العبد كأن على أعلاه ريطاً يمانيا وهذا غريب في معناه وذلك إن الأسماء التي بين آحادها وجموعها التاء انما هي أسماء لأجناس المخلوقات لا المصنوعات وذلك نحو شعيرة وبقرة وبقر وبرة وبر وتمرة ولا يقال في سلسلة سلسل ولا في مغرفة مغرف غير اننا قد مر بنا من هذا النحو أسماء صالحة وذلك نحو قلنسوة وقلنس وسفينة وسفين ودواة ودوي وثأية وثأي وراية وراي وغاية وغاي وعمامة وعمام على انه قد يجوز أن تكون عمام ليس من هذا لكنه تكسير عمامة فيكون ألف عمامة كألف رسالة وألف عمام كألف ظرافة وشراف وجاء تكسير فعال على فعال من حيث كانت فعال اخت فعيل في زيادة حرف المد في موضع واحد وكون كل واحد منهما ثلاثياً فكما جاء عنهم ظريف وظراف وكريم وكرام كذلك استجازوا

تكسير فعال على فعال ومثل ذلك قولهم درع دلاص وأدرع دلاص وناقة هجان ونوق هجان فإذا جاز ذلك فيما لا تاء تأنيث فيه كان فيما هي فيه أمثل لأجل ذلك القدر بينهما من خلاف اللفظ.

النص من طبعة دار الهجرة بدمشق (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.