تجاوز إلى المحتوى

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

مالك بن أسماء

ذكر سيبويه أسماء في جملة الأسماء

التي آخرها زايدتان زيدا معا فحذفا في الترخيم معاً نحو سكران وبصرى ومسلمات وأشباه ذلك وتتبع أبو العباس هذا الموضع على سبيويه فقال لم يكن يجب أن يذكر هذا الاسم في جملة هذه الأسماء من حيث كان وزنه افعالا لأنه جميع اسم وذهب أبو العباس إلى انه انما منع الصرف في العلم المذكور من حيث غلبت عليه تسمية المؤنث به فلحق عنده بباب سعاد وزينب وقال أبو بكر تقوية لقول سيبويه انه في الأصل وسماء ثم قلبت واوها همزة وان كانت مفتوحة وذهب في ذلك إلى باب أحد وأحم واناة وابلة الطعام وأج وج اسم موضع وكأن أبا بكر انما شجع على ارتكاب هذا القول لأن سيبويه شرعه له وذلك انه لما رآه قد جعله فعلاً ولم يجد في الكلام تركيبء س م تطلب لذلك وجهاً فذهب إلى البدل

وقياس قول أبي العباس ان تنصر أسماء نكرة وأما على مذهب صاحب الكتاب فانها لا تنصرف نكرة ومعنى قول سيبويه وأبي بكر فيهما أشبه معنى أسماء النساء وذلك انها عندهما من الوسامة وهو الحسن فهذا أشبه في تسمية النساء من معنى كونها جمع اسم وينبغي أن يكون سيبويه يعتقد فيها اعتقاد أبي بكر إذ ليس معنى هذا التركيب الظاهر على ان سيبويه قد تناول عين سيد على ظاهرها فحكم بكونها ياءً وان لم يجد تركيب س ي د وهذا موضع نظر ونحن باذن الله نذكره في كتابه أصول العربية على مذهب المتكلمين والفقهاء لا على ما أورده أبو بكر في اصوله.

النص من طبعة دار الهجرة بدمشق (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.