تجاوز إلى المحتوى

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

جؤية بن النضر

يحتمل أن يكون تحقير جؤوة غير أنه ألزم التخفيف كالنبي والذرية والبرية فيمن أخذها من ذرأ يذرأ والخابية

ويرأ وبابه إلا أن النبي ألزم البدل وهو ضرب من التخفيف وأصلها جويوة فأبدلوا الواو ياءً لكونها لاماً بعد ياء ساكنة ومن قال في أسود أسيود لم يقل هنا إلا بالاعلال لكون واو جؤوة لاماً ويحتمل أن يكون تحقير جياوة وهو ما يحط من القدر وأصلها على جؤوياة ألف مكسورة لا يلفظ بها فقلبت ألف فعالة للياء قبلها ياء فصارت جويوة ثم قلبت اللام قبلها ياء فصارت جويية هذا كله بعد أن أبدلت الهمزة لانفتاحها والضمة قبلها وإرادة تخفيفها واواً فلما اجتمعت ثلاث ياآت الأولى ساكنة والثانية مكسورة حذفت الآخرة كما حذفت من آخر تحقير أحوى إذا قلت أحي ومن آخر تحقير معاوية إذا قلت معية فصارت جوية ويجوز أيضاً في جواية أن تكون تحقير الجية وهو الماء المستنقع الفاسد وأصلها جوية لأنها من جوا جوفه أي ذوى والتقاؤهما إن الفساد شامل لكل منهما فلما اجتمعت الواو والياء على هذه الصورة قلبت الواو ياء وأدغمت في الباء فصارت جية

بمنزلة الطية والنية فلما حقرتها فزالت الكسرة عادت الواو كما تقول في تحقير الطية والنية طوية ونوية ولو كسرت جية لقلت جوى ولم يجز جياً على قيمة وقيم لئلا تجمع في جيا اعلالان.

النص من طبعة دار الهجرة بدمشق (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.