تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن الحارث بن المبارك الخراز

أبو جعفر راوية أبي الحسن المدائني والعتابي: كان راوية مكثرا موصوفا بالثقة وكان شاعرا، وهو من موالي المنصور.

ومات الخراز- فيما ذكره قانع ورواه المرزباني عنه- في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين وكان ينزل في باب الكوفة فدفن في مقابرها، وقيل مات في سنة تسع وخمسين.

وذكره المرزباني في «المقتبس» فقال: حدثني علي بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه عن محمد بن صالح بن النطاح مولى بني هاشم عن أبيه قال: طلب المنصور رجالا يجعلهم بوابين له، فقيل له لا يضبطهم إلا قوم لئام الأصول أنذال النفوس صلاب الوجوه، ولا تجدهم إلا في رقيق اليمامة، فاشتري له مائتا غلام من اليمامة فصيّر بعضهم بوابين وبقي الباقون، فكان ممن بقي خلال جد أبي العيناء محمد بن القاسم بن خلال وحسان بن إبراهيم بن عطار جد أحمد بن الحارث الخراز.

وقال المرزباني، أخبرني محمد بن يحيى، قال حدثني الحسين بن إسحاق،

قال أنشدت أحمد بن الحارث شعرا للبحتري، فعاب منه شيئا، فبلغ البحتري فقال:

الحمد لله على ما أرىمن قدر الله الذي يجري
للشاعر البحتري، من قصيدة «الحمد لله على ما أرى»
ما كان ذا العالم من عالمييوما ولا ذا الدهر من دهري
للشاعر البحتري، من قصيدة «الحمد لله على ما أرى»
يعترض الحرمان في مطلبيويحكم الخراز في شعري
للشاعر البحتري، من قصيدة «ألحَمْدُ لله عَلى مَا أرَى»

وروى محمد بن داود لأحمد بن الحارث في إبراهيم بن المدبّر وحاجبه بشر:

وجه جميل وصاحب صلفكذاك أمر الملوك يختلف
للشاعر أحمد بن الحارث الخزاز، من قصيدة «وجه جميل وصاحب صلف»
فأنت تلقى بالبشر واللّطف وبشر يلقاهم به جنف
للشاعر أحمد بن الحارث الخزاز، من قصيدة «وجه جميل وصاحب صلف»
يا حسن الوجه والفعال وياأكرم وجه سما به شرف
للشاعر أحمد بن الحارث الخزاز، من قصيدة «وجه جميل وصاحب صلف»
ويا قبيح الفعال بالحاجب الغثّ الذي كلّ أمره نطف
للشاعر أحمد بن الحارث الخزاز، من قصيدة «وجه جميل وصاحب صلف»
فأنت تبني وبشر يهدمهوالمدح والذمّ ليس يأتلف
للشاعر أحمد بن الحارث الخزاز، من قصيدة «وجه جميل وصاحب صلف»

وذكره أبو بكر الخطيب فقال: كان الخراز ذا فهم ومعرفة صدوقا سمع من المدائني كتبه كلها، وهو بغداديّ روى عنه السكري وابن أبي الدنيا وغيرهما.

وكان كبير الرأس طويل اللحية كبيرها حسن الوجه كبير الفم ألثغ، خضب قبل موته بسنة خضابا قانئا، فسئل عن ذلك فقال: بلغني أن منكرا ونكيرا إذا حضرا ميتا فرأياه خضيبا قال منكر لنكير: تجاف عنه.

ومن سائر شعره قوله:

إني امرؤ لا أرى بالباب أقرعهإذا تنمّر دوني حاجب الباب
للشاعر أحمد بن الحارث الخزاز، من قصيدة «إني امرؤ لا أرى بالباب أقرعه»
ولا ألوم امرءا في ردّ ذي شرفولا أطالب ودّ الكاره الآبي

ولما قتل بغا التركي باغرا التركيّ وهاجت الأتراك على المستعين بالله وخافهم

وانحدر من سرّ من رأى إلى بغداد في سنة احدى وخمسين ومائتين في المحرم قال أحمد بن الحارث:

لعمري لئن قتلوا باغرالقد هاج باغر حربا طحونا
للشاعر أحمد بن الحارث اليمامي، اقرأ القصيدة
وفرّ الخليفة والقائدانبالليل يلتمسون السفينا
وحلّ ببغداد قبل الشروقفحلّ بهم منه ما يكرهونا
للشاعر أحمد بن الحارث الخزاز، من قصيدة «لعمري لئن قتلوا باغراً»
فليت السفينة لم تأتناوغرّقها الله والراكبينا
للشاعر أحمد بن الحارث اليمامي، اقرأ القصيدة

هي قصيدة يذكر فيها الحرب وصفتها.

وقال أحمد بن الحارث في بشر حاجب إبراهيم بن المدبر:

قد تركناك لبشروتركنا لك بشرا

وذكره محمد بن إسحاق النديم في كتابه وقال: له من الكتب: كتاب المسالك والممالك. كتاب أسماء الخلفاء وكتابهم والصحابة. كتاب مغازي البحر في دولة بني هاشم وذكر أبي حفص صاحب أقريطش. كتاب القبائل. كتاب الأشراف. كتاب ما نهى النبي ﷺ عنه. كتاب أبناء السراري. كتاب نوادر الشعراء. كتاب مختصر كتاب البطون. كتاب مغازي النبي ﷺ وسراياه وأزواجه. كتاب أخبار أبي العباس.

كتاب الأخبار والنوادر. كتاب سجية البريد. كتاب النسب. كتاب الحلائب والرهان. كتاب جمهرة نسب الحارث بن كعب وأخبارهم في الجاهلية.

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.