تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن سعيد بن عبد الله الدمشقي أبو الحسن

: نزل بغداد وحدث عن الزبير بن بكار ب «الموفقيات» وغيرها من مصنفاته، وكان مؤدّب ولد المعتز، واختص بعبد الله بن المعتز. روى عنه إسماعيل الصفار وغيره، وكان صدوقا، مات سنة ست وثلاثمائة.

ذكره المرزباني في كتابه فقال: [قال] أبو بكر محمد بن القاسم الانباري حدثني أحمد بن سعيد قال: كنت أؤدب أولاد المعتز، فتحمّل أحمد بن يحيى بن جابر الفلاذري على قبيحة أم المعتز بقوم سألوها أن تأذن له في أن يدخل إلى ابن المعتز وقتا من النهار، فأجابت أو كادت تجيب، فلما اتصل الخبر بي جلست في منزلي غضبان مسكّرا لما بلغني عنها، فكتب إليّ أبو العباس عبد الله بن المعتز وله إذ ذاك ثلاث عشرة سنة:

أصبحت يا ابن سعيد حزت مكرمةعنها يقصّر من يحفى وينتعل
سربلتني حكمة قد هذّبت شيميوأجّجت غرب ذهني فهو مشتعل
أكون إن شئت قسّا في خطابتهأو حارثا وهو يوم الفخر مرتجل
وإن أشأ فكزيد في فرائضهأو مثل نعمان ما ضاقت بي الحيل
أو الخليل عروضيا أخا فطنأو الكسائيّ نحويا له علل
تغلي بداهة ذهني في مركّبهاكمثل ما عرفت آبائي الأول
وفي فمي صارم ما سلّه أحدمن غمده فدرى ما العيش والجذل
عقباك شكر طويل لا نفاد لهتبقى معالمه ما أطّت الإبل

قسّ هو ابن ساعدة الأيادي، والحارث بن حلزة كان ارتجل قصيدته:

آذنتنا ببينها أسماء

وزيد بن ثابت الأنصاري، والنعمان أبو حنيفة صاحب الرأي والفقه.

وحدث أيضا قال: كتب ابن المعتز إلى أحمد بن سعيد الدمشقي جوابا عن كتاب استزاره فيه: قيّد نعمتي عندك بمثل ما كنت استدعيتها به، وذبّ عنها أسباب الظن، واستدم ما تحبّ مني بما أحبّ منك.

وكتب ابن المعتز إلى الدمشقي جوابا عن اعتذار كان من الدمشقي في شيء بلغ ابن المعتز عنه: والله لا قابل إحسانك مني كفر، ولا تبع إحساني إليك منّ، فلك منّي يد لا أقبضها عن نفعك، وأخرى لا أبسطها إلى ظلمك، ومهما تسخطني فإني أصون وجهك عن ذلّ الاعتذار.

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.